نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في الدلم.. الكتاب يخرج من الرف إلى الشارع: "المكتبة المتنقلة" تصنع جسراً جديداً للمعرفة, اليوم الخميس 23 أبريل 2026 02:34 مساءً
ما بدا لقاءً رسمياً تحوّل سريعاً إلى حوار معرفي. أمام المحافظ، قدّم متعب بن ضيدان المطيري، مدير المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، وعلي بن سليمان الدريهم، رئيس سفراء الجمعية بالدلم، مع فريق العمل، رؤية المبادرة التي تتجاوز فكرة المكتبة التقليدية.
"المكتبة المتنقلة" لم تحمل كتباً فقط، بل حملت فلسفة جديدة: إصدارات مختارة، وبرامج ثقافية وتوعوية، ومبادرات قرائية مصممة لتذهب إلى القارئ في مكانه. اطّلع الثاقب على تفاصيل المشروع، واستمع إلى دوره في كسر الحاجز النفسي بين الإنسان والنص، وكيف تتحول العربة المتنقلة إلى نقطة التقاء بين المعرفة والناس في المدارس والأحياء والأسواق.
وأشار محافظ الدلم إلى أن "المبادرات الميدانية هي الأكثر قدرة على إيصال المعرفة إلى عمق المجتمع"، مبيناً أن وصول الكتاب إلى الطفل والأسرة والشاب يبني وعياً تراكمياً يعيد صياغة المشهد الثقافي من جذوره.
وشدد الثاقب على أن "القراءة أساس في تكوين الإنسان، لا نشاط هامشي"، داعياً إلى مواصلة البرامج النوعية الموجهة للنشء، التي تجعل الكتاب حاضراً في اليومي والمعتاد، لا في المناسبات فقط.
وثمّن المحافظ جهود مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وعدّ مبادراتها "قوة دافعة للحراك الثقافي"، نظراً لقدرتها على ملامسة الواقع وتلبية الحاجة المجتمعية للمعرفة.
المبادرة، المنضوية تحت مظلة "المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب"، انطلقت في جولة على مدارس الدلم، واستفاد منها أكثر من 2000 طالب حتى الآن، مؤكدة أن رهان بناء الوعي يبدأ حين يسبق الكتابُ القارئَ إلى مقعده، لا العكس.
ما جرى في الدلم يتجاوز حدود الزيارة. إنه برهان عملي على أن الثقافة حين تغادر أسوارها، يتبعها المجتمع إلى مساحات أرحب. وأن الكتاب متى ما تحرر من رفه، استعاد سلطته في تشكيل الوجدان.


















0 تعليق