نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مستثمرو النفط يخشون تكرار سيناريو "رسوم هرمز" في مضيق ملقا, اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 11:18 صباحاً
مباشر- يخشى مشاركون ومستثمرون في سوق الطاقة العالمية أن يتحول مضيق ملقا، الذي يعد أحد أهم نقاط الاختناق البحرية للتجارة والنفط في العالم، إلى المعركة التالية لفرض رسوم المرور، وتأتي هذه المخاوف مدفوعة بالسعي الإيراني المستمر للسيطرة على مضيق هرمز وتقديم مقترح مشترك مع سلطنة عمان لإدارته وتحصيل رسوم إدارية، مما أثار قلقاً من إمكانية تكرار هذا النموذج في ممرات مائية أخرى ذات أهمية استراتيجية.
ويرى خبراء ومحللون في أسواق السلع، مثل مؤسسة ريستاد إنرجي، أن احتمال حدوث صدمة نفطية على شكل رسوم مرور في مضيق ملقا يثير قلقاً متزايداً نظراً للأهمية البالغة للممر الآسيوي من حيث الحجم والسعة؛ إذ استقطب المضيق وحده نحو 29% من إجمالي تدفقات النفط المنقولة بحراً حول العالم خلال النصف الأول من عام 2025، ويشكل النفط الخام ما يربو على 70% من هذه التدفقات السنوية.
وتزايدت وتيرة هذه المخاوف عقب اقتراح سابق قدمه وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، بفرض رسوم مرور على السفن العابرة للممر المائي الذي يمتد بطول 900 كيلومتر، ورغم تراجعه عن الفكرة لاحقاً، إلا أن الطرح ترك صدى في الأسواق، خاصة وأن الساحل الإندونيسي يمثل الحافة الجنوبية الكاملة للمضيق، بالرغم من أن إنشاء مثل هذا النظام يعد غير قانوني بموجب القانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة بالمضائق الدولية.
وفي مقابل هذه المخاوف، أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ التزامهما المشترك بضمان المرور غير المقيد للسفن، ويشير خبراء بحريون بمعهد لوي إلى أن مضيق ملقا يصنف كنقطة اختناق تجارية وليس بؤرة اشتعال جيوسياسية، نظراً لوجود مؤسسة أمنية تدير دوريات مشتركة بين أربع دول حافة هي إندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وتايلاند، مما يحميه من الإغلاق التعسفي.
ويرى المحللون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بواشنطن أن التحركات الأخيرة في الشرق الأوسط أثبتت أن فرض السيطرة على الاختناقات البحرية يعزز القوة الردعية للدول، وهو ما يجدد المخاوف في مناطق أخرى كبحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، خاصة في ظل التوترات السياسية القائمة هناك.
وحذر المحللون من أنه في حال تعرض مضيق ملقا أو مضيق تايوان لأي انقطاع أو محاولات لفرض رسوم إدارية قسرية، فإن السفن التجارية وناقلات النفط ستكون مجبرة على البحث عن مسارات بحرية بديلة وإعادة توجيه حركتها، وهي خيارات ستكون متاحة تقنياً لكنها ستكبد قطاع الشحن الدولي تكاليف مالية باهظة وتزيد من مدة الرحلات.


















0 تعليق