نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"أندوريل" تتفاوض لشراء مصنع "نيسان" الياباني لإنتاج مسيرات عسكرية, اليوم الخميس 25 يونيو 2026 12:58 مساءً
مباشر- تجري شركة "أندوريل إندستريز" الأمريكية المتخصصة في الصناعات الدفاعية محادثات للاستحواذ على مصنع "أوباما" التابع لشركة "نيسان موتور" بالقرب من طوكيو، في خطوة قد تمهد لتحويل المنشأة إلى مركز لإنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية في اليابان، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى "رويترز".
ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فإن أي صفقة محتملة قد تحول أحد أقدم مصانع السيارات اليابانية واسعة النطاق بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يُنظر إليه كرمز للنهضة الصناعية اليابانية، إلى مركز لصناعة الأسلحة.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه حكومة رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إلى توسيع قدرات التصنيع الدفاعي، وسط مخاوف متزايدة من أن أي أزمة محتملة في مضيق تايوان قد تجر اليابان إلى صراع إقليمي وتستنزف مخزوناتها من الأسلحة.
وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
وفي المقابل، قد تواجه أي صفقة بين "أندوريل" و"نيسان" تدقيقًا من منتقدين يرون أنها تمثل تراجعًا عن النهج السلمي الذي تبنته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، كما قد تختبر مدى تقبل الرأي العام لفكرة تحويل الصناعات المدنية إلى إنتاج عسكري.
كما قد تثير الصفقة تساؤلات بشأن السيطرة الأجنبية، إذ تُصنع المعدات الدفاعية الأمريكية المنتجة في اليابان عادةً بموجب تراخيص عبر شركات يابانية محلية.
ومن المتوقع أن تكشف حكومة تاكايتشي خلال العام الجاري عن استراتيجية جديدة للأمن القومي قد تسرّع الإنفاق على الطائرات المسيّرة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى، إلى جانب وضع خطط لتوسيع الإنتاج الدفاعي.
ووفقًا للمصادر، لا تزال "نيسان" تتفاوض مع مشترين محتملين آخرين، كما أن "أندوريل" تحتاج إلى الحصول على طلبات شراء من الجيش الياباني لتبرير أي عملية استحواذ، ولم تكشف المصادر عما إذا كانت الشركة الأمريكية قد قدمت عرضًا ماليًا للاستحواذ على الموقع.
ورفضت "نيسان" التعليق على وجود محادثات مع أندوريل، مؤكدة أنه لم يُتخذ أي قرار بشأن ملكية المصنع مستقبلاً، والذي تخطط لإغلاقه في عام 2028.
من جانبها، قالت "أندوريل" إنها لن تعلق على "تكهنات السوق"، لكنها أكدت أنها تعمل مع اليابان وتستكشف فرص تعزيز الإنتاج المحلي.
وافتُتح مصنع "أوباما" عام 1961 ويقع على بعد ساعة بالقطار جنوب العاصمة طوكيو، وقد أنتج نحو 18 مليون سيارة على مدار تاريخه، كما شهد إطلاق سيارة "نيسان ليف"، أول سيارة كهربائية جماهيرية من "نيسان"، عام 2010.
وكانت "نيسان" قد أعلنت العام الماضي إغلاق المصنع ضمن خطة لخفض طاقتها الإنتاجية بمقدار مليون سيارة سنويًا، مع توفير وظائف بديلة لنحو 2400 موظف في مواقع أخرى داخل اليابان.
ولم تحسم "أندوريل" بعد حجم المساحة التي تحتاجها داخل الموقع، الذي يضم مرافق للأبحاث والاختبارات وميناءً بحريًا تمتد على مساحة 1.7 مليون متر مربع، لكنها عرضت إعادة تدريب العاملين لإنتاج معدات دفاعية، وفقًا لأحد المصادر.
ويقع المصنع الساحلي بالقرب من قاعدة "يوكوسوكا" البحرية، مقر قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، والتي تستضيف أيضًا المجموعة القتالية الوحيدة لحاملة طائرات أمريكية منتشرة خارج الولايات المتحدة بشكل دائم.
كما يقع المصنع ضمن الدائرة الانتخابية لوزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، الذي التقى مؤسس "أندوريل"، بالمر لاكي، في ديسمبر الماضي خلال زيارته لطوكيو لافتتاح فرع الشركة في اليابان.
وقال كويزومي حينها إن اليابان "لديها الكثير لتتعلمه من أندوريل"، مضيفًا أن التعاون مع الشركة يمكن أن يسهم في تطوير الصناعات الدفاعية اليابانية.
وأشار أيضًا أمام البرلمان في أبريل إلى أن التعاون القائم بين "أندوريل" وشركة "جنرال موتورز" في الولايات المتحدة يمثل نموذجًا للتعاون بين شركات الطائرات المسيّرة وصناعة السيارات.
ويُذكر أن بالمر لاكي، مخترع نظارة الواقع الافتراضي "أوكولوس ريفت"، شارك في تأسيس "أندوريل" عام 2017، وتقول الشركة إنها قادرة على تصنيع الأسلحة ذاتية التشغيل بسرعة أكبر وتكلفة أقل مقارنة بشركات الدفاع التقليدية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، منحت القوات الجوية الأمريكية "أندوريل" وشركة "جنرال أتوميكس" عقدًا لتطوير أول أسطول من الطائرات القتالية شبه ذاتية التشغيل، والتي ستعمل إلى جانب المقاتلات المأهولة.
ولإثبات قدرتها على تلبية متطلبات المحتوى المحلي الياباني، طورت "أندوريل" العام الماضي نموذجًا أوليًا لطائرة مسيّرة باسم "كيزونا" (الرابطة)، مستخدمة مكونات يابانية بالكامل.
كما أنشأت الشركة وحدات تشغيلية في تايوان وكوريا الجنوبية، في إطار سعيها للاستفادة من الزيادة المتسارعة في الإنفاق العسكري بدول المنطقة الساعية إلى ردع الصين عن استخدام القوة العسكرية لتحقيق مطالبها الإقليمية.








0 تعليق