حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، اليوم الاثنين، من التداعيات طويلة الأمد للحرب في السودان، مشيرة إلى أن الحصيلة الحقيقية للقتلى قد تصل إلى مئات الآلاف في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق الصراع وحصر الضحايا.
وقالت ديكارلو -في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن السودان- إن نحو 13 مليون شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم منذ اندلاع الصراع، بينهم نحو 8.7 مليون نازح داخليا، مؤكدة أن المدنيين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشارت إلى تكرار الهجمات بالطائرات المسيرة على الأسواق والمدارس ومحطات الوقود ومنشآت المياه، موضحة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت نحو 1400 قتيل من المدنيين خلال النصف الأول من العام، بينهم 1100 شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة.
وحذرت المسؤولة الأممية من استمرار أنماط الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي والخطف والعنف الجنسي، فضلا عن تصاعد القتال في شمال كردفان، حيث تتنافس القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على السيطرة على مواقع استراتيجية.
وأعربت عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء خطر وقوع فظائع واسعة النطاق من جانب قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض ومحيطها، فيما حذرت من أن تجدد القتال قرب الحدود مع تشاد وإثيوبيا يزيد مخاطر امتداد تداعيات الصراع إقليميا.
وأكدت ديكارلو أن الأمم المتحدة تواصل دعم جهود الرباعية التي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة والإمارات للتوصل إلى هدنة إنسانية، إلى جانب العمل مع الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لدفع مسار سياسي قابل للاستمرار.
وقالت إن الهدف يتمثل في بناء الثقة في المسار السياسي والتمهيد لحوار شامل بقيادة وملكية سودانية للتوصل إلى رؤية مشتركة لمستقبل البلاد، مشيرة إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام يعتزم زيارة السودان قريبا لمواصلة المحادثات مع طرفي الصراع بشأن إجراءات خفض التصعيد وبناء الثقة.
وشددت على ضرورة تقديم الطرفين التزامات ملموسة بشأن إطلاق سراح الأسرى، ولا سيما النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفا، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تكثيف التحرك لإنهاء الحرب، ومؤكدة أن الشعب السوداني "لم يعد بإمكانه الانتظار."









0 تعليق