نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من اللعب إلى صناعة الأفكار.. مخيم صيفي يفتح للأطفال أبواب اقتصاد الإبداع, اليوم السبت 20 يونيو 2026 03:52 مساءً
ويقدم البرنامج تجربة تعليمية تفاعلية تمتد على مدى أربعة أيام أسبوعيًا، بواقع ثلاث ساعات يوميًا، بإشراف مختصين في مجالات الفن والتصميم، بهدف تعريف المشاركين بأساسيات التفكير الإبداعي والتصميمي عبر مسارات عملية تجمع بين التعلم والتجربة.
ويختلف البرنامج عن الأنشطة الفنية التقليدية التي تركز على إنتاج العمل الفني بوصفه غاية نهائية، إذ ينطلق من مفهوم التفكير التصميمي الذي يُعد اليوم أحد أهم الأدوات المستخدمة في تطوير المنتجات والخدمات والحلول الإبداعية حول العالم. فالمشارك لا يتعلم الرسم فحسب، بل يتعرف على كيفية بناء فكرة متكاملة وتحويلها إلى مشروع بصري يحمل هوية وقصة وعناصر تصميم مترابطة.
وتبدأ رحلة المشاركين بابتكار شخصيات خاصة من خيالهم، ثم تطوير هويتها البصرية وصياغة عالمها السردي، قبل الانتقال إلى تصميم الأزياء والإكسسوارات الخاصة بها، وصولًا إلى استكشاف الفضاءات العمرانية والفنون البصرية عبر تقنيات الألوان المائية واللوحات التجريدية.
ويتوزع البرنامج على أربعة محاور رئيسة تشمل تصميم الشخصيات الإبداعية، وتصميم الأزياء، والتخطيط العمراني بالألوان المائية، والفنون التجريدية، في مسار متكامل يربط بين الخيال والتنفيذ ويمنح الأطفال فرصة لاكتشاف مهارات متعددة ضمن بيئة تعليمية محفزة.
ويأتي البرنامج في إطار توجه متزايد نحو تنمية القدرات الإبداعية لدى الأجيال الجديدة، بوصفها مهارات أساسية في سوق العمل المستقبلية، حيث تشهد مجالات التصميم والأزياء والاتصال البصري وصناعة المحتوى والفنون الرقمية نموًا متسارعًا عالميًا، مدفوعة بالتحولات التقنية والاقتصادية التي جعلت من الإبداع أحد أهم مصادر القيمة المضافة.
ويعكس التعاون بين مركز سرد الثقافي وجامعة رافلز للتصميم هذا التوجه، إذ يجمع بين مؤسسة ثقافية تعمل على تنمية المواهب الفنية المحلية وتعزيز الحراك الإبداعي، ومؤسسة أكاديمية متخصصة في إعداد الكفاءات المهنية في مجالات التصميم المختلفة ضمن شبكة تعليمية دولية تمتد إلى عدد من دول العالم.
وفي هذا السياق، يبدو «صيفك تصميم وفن» أكثر من مجرد نشاط موسمي موجه للأطفال؛ فهو تجربة مبكرة لتعريف الجيل الجديد بالمسارات المهنية التي تصنع مستقبل الصناعات الإبداعية، وترسيخ فكرة أن الخيال ليس مساحة للترفيه فقط، بل مورد اقتصادي وثقافي يمكن أن يتحول إلى ابتكار وإنتاج وفرص عمل في عالم يتزايد اعتماده على المعرفة والإبداع.


















0 تعليق