فريد الحطامي: معارض «الشللية» و«السبوبة» و«اليوم الواحد» وجهان لعملة واحدة

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فريد الحطامي: معارض «الشللية» و«السبوبة» و«اليوم الواحد» وجهان لعملة واحدة, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 05:02 مساءً

أطلق الفنان والأديب فريد الحطامي، أحد الأسماء المعروفة بحضورها الدائم ومتابعتها المستمرة لمعارض الفن التشكيلي في المملكة، ولا سيما في جدة، رؤية نقدية حادة تجاه واقع بعض المعارض التشكيلية، محذرًا من تداعيات ممارسات وصفها بأنها تهدد مستقبل الحركة الفنية وتنعكس سلبًا على رسالتها الثقافية والجمالية.

وقال الحطامي إن ما يُعرف بمعارض «الشللية» و«السبوبة» و«معارض اليوم الواحد» ليست سوى «وجوه متعددة لعملة واحدة»، معتبرًا أنها أصبحت ظاهرة تفرض نفسها على المشهد التشكيلي دون وعي كافٍ بنتائجها المتوقعة وما قد تتركه من آثار سلبية في المستقبل القريب.

وأضاف أن هناك ملاحظتين يراهما في غاية الصدق والأمانة والحرص على مستقبل الفن التشكيلي؛ أولاهما أن الهدف الرئيس لدى بعض منظمي هذه المعارض بات يتمثل في حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين، بصرف النظر عن المستوى الفني للأعمال المقدمة، من أجل تحقيق عائد مادي سريع، فيما يتراجع الحصاد الفني والثقافي إلى مرتبة هامشية، بل قد يغيب تمامًا في كثير من الأحيان.

وأوضح أن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل تمتد – بحسب رأيه – إلى افتقار عدد من المنظمين الجدد إلى الخبرة والمهارة في التسويق الثقافي والفني، الأمر الذي يجعل المعرض يفقد حضوره وتأثيره بعد ليلة الافتتاح مباشرة، حيث يقتصر الحضور غالبًا على الفنانين المشاركين وأقاربهم وأصدقائهم، ثم يتحول المعرض إلى مساحة شبه مهجورة تفتقر إلى التفاعل الجماهيري والنقدي.

وأشار الحطامي إلى أن النتيجة النهائية لمثل هذه الممارسات تكون محدودة الأثر فنيًا وثقافيًا، مؤكدًا أن الضرر الأكبر يتمثل في الإساءة إلى سمعة الحركة التشكيلية وإضعاف دور المعارض بوصفها منصات للإبداع والحوار الثقافي واكتشاف التجارب الجادة.

وفي سياق متصل، أعرب عن أسفه لما وصفه بتزايد أعداد الدخلاء على مجال الفن التشكيلي وتنظيم المعارض، مشيرًا إلى أن إقامة المعارض أصبحت متاحة – في بعض الحالات – دون وجود رسالة ثقافية واضحة أو رؤية فنية حقيقية.

وقال: «للأسف أصبح الانحدار والابتذال شعارًا لمرحلة نشهد فيها تراجعًا في المعايير الجمالية والثقافية، بينما يقف الفنانون الجادون وأصحاب الرسالة الهادفة أمام تحديات متزايدة تهدد حضورهم ودورهم الحقيقي في المشهد الفني».

وختم الحطامي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الفن التشكيلي يتطلب إعادة الاعتبار للمعايير المهنية والثقافية، وتعزيز دور المؤسسات والجهات المعنية في دعم المعارض النوعية التي تقدم قيمة فنية ومعرفية حقيقية، بعيدًا عن الممارسات التي تختزل الفن في مكاسب آنية وتفرغه من رسالته الإنسانية والثقافية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق