التين في جازان.. ثروة زراعية وفرص تحويلية تعزز القيمة الاقتصادية

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التين في جازان.. ثروة زراعية وفرص تحويلية تعزز القيمة الاقتصادية, اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 12:01 صباحاً

يرسخ محصول التين في منطقة جازان موقعه ضمن الأنماط الزراعية ذات الأثر الاقتصادي المباشر، من خلال نموذج تشغيلي عالي الكفاءة قائم على سرعة التداول، يختصر دورة المنتج من الحقل إلى المستهلك، ويعيد تعريف آليات التسويق الزراعي في المنتجات سريعة التلف.

ويمثل التين أحد أبرز نماذج «الاقتصاد الزراعي السريع»، إذ تفرض طبيعته الحيوية - بعمر تسويقي لا يتجاوز 6 أيام من القطف - نمطا تشغيليا يعتمد على التدفق الفوري، وتقليص الفجوة الزمنية بين الإنتاج والاستهلاك، ما ينعكس على تسارع حركة التداول وارتفاع كفاءة رأس المال العامل لدى المزارعين.

وتكشف المؤشرات الإنتاجية حجم هذا النشاط، حيث تحتضن المنطقة وفقا لإحصاءات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة نحو 346 مزرعة تضم أكثر من 480,000 شجرة، بإنتاج سنوي يقدر بنحو 9,600 طن.

وتسهم جهود فرع المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة «استدامة» بمنطقة جازان في تطوير زراعة التين، من خلال تنفيذ برامج بحثية وتطبيقية تركز على تحسين جودة الأصناف ورفع إنتاجيتها، وتبني ممارسات زراعية حديثة تعزز كفاءة استخدام المياه وترشيد المدخلات الزراعية، إلى جانب تقديم خدمات إرشادية للمزارعين تسهم في نقل التقنيات الحديثة إلى الحقول، وتحسين إدارة العمليات الزراعية بما يدعم استدامة الإنتاج ويعزز القيمة الاقتصادية للمحصول.

ويأتي محصول التين ضمن منظومة إنتاجية تمتد لفترة زمنية تعد الأطول على مستوى المملكة، تبدأ من نهاية نوفمبر وتستمر حتى نهاية يونيو، ما يمنح المنتج ميزة نسبية في توقيت العرض، ويعزز قدرته التنافسية، بالتزامن مع تراجع الإنتاج خلال نفس الفترة في عدد من الأسواق العالمية، وهو ما يفتح نافذة تسويقية ممتدة تمكن المنتج المحلي من النفاذ إلى الأسواق بكفاءة أعلى واستقرار أكبر في الطلب.

ويدار هذا المنتج وفق هيكل تسويقي متدرج يعتمد على 3 مستويات للفرز، تبنى على درجة نضج الثمار، حيث توجَه الفئة الأولى مباشرة إلى أسواق التجزئة الكبرى في مدن رئيسة مثل الرياض وجدة، فيما تتجه الفئة الثانية إلى الأسواق المركزية، وتخصص الفئة الثالثة للأسواق المحلية في منطقة جازان، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في توزيع المنتج وفق خصائصه الزمنية.

وأوضح رئيس الجمعية التعاونية للتسويق الزراعي بمنطقة جازان إبراهيم بن محمد أبو شرحة، أن التين يجسد نموذجا عمليا لكفاءة السوق المحلية في التعامل مع المنتجات سريعة التلف، مشيرا إلى أن قِصر دورة حياة المنتج أسهم في تقليص حلقات الوساطة، وتعزيز نمط التسويق المباشر، بما يرفع من سرعة دوران رأس المال ويحسن العائد الاقتصادي للمزارعين.

وبين أن الجمعية تعمل على تنظيم قنوات التسويق وتوسيعها، عبر بناء شراكات مع جمعيات تعاونية في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية في عمليات البيع والتوصيل، بما يعزز الوصول إلى الأسواق ويرفع كفاءة التوزيع.

وفي إطار زيادة القيمة المضافة، أشار إلى تنفيذ مشروع التجفيف المفتوح بالتعاون مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، حيث جرى إنشاء معمل تجريبي بإحدى المزارع أسهم في تجفيف نحو 8 أطنان من المحصول، ضمن مرحلة أولية أثبتت جدواها، تمهيدا للتوسع في هذه التقنية لخفض الفاقد وإطالة دورة حياة المنتج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق