نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تهديدات ترامب ومضيق هرمز, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:32 مساءً
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل تهديداته لإيران طوال اليومين الماضيين بأنه سيوجه لها ضربة مدمرة ما لم تنجح المفاوضات الجارية معها من خلال الوسطاء، لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية بدون أي شروط مسبقة، ثم يطلق تصريحات أخري بأن المفاوضات حققت تقدما كبيرا وأن المضيق سيفتتح قريبا. وأن الوسطاء توصلوا أخيرا لإتفاق يرضي الطرفين.
وفي نفس الوقت تنفي إيران وجود أي مفاوضات وتطالب بوقف الحرب أولا، وضرورة استجابة أمريكا لمطالبها وفي مقدمتها وقف إطلاق النار ورفع الحظر عن الأصول الإيرانية التي تقدر بمليارات الدولارات، والمجمدة في البنوك الأمريكية والأجنبية منذ عدة سنوات، مقابل التخلي عن برنامجها النووي الذي يهدد أمن إسرائيل.
وبينما يتابع العالم هذه التطورات انتظارا لما تسفر عنه المفاوضات من نتائج، تنتهز إسرائيل الفرصة وكأنها في سباق مع الزمن لتستأنف عمليات القمع والتدمير في الأراضي الفلسطينية وتقتل أكثر من ثلاثمائة فلسطيني في يوم واحد، وتشيع جثامينهم دفعة واحدة في جنازة مهيبة يشاهدها العالم علي الهواء مباشرة، دون أن تتحرك الولايات المتحدة الحامية الأولي لإسرائيل والمدافعة عنها، أو يتحرك العالم الحر لوضع حد لهذه المذابح التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس الأمريكي قد أصدر تعليماته الأسبوع الماضي لمجلس السلام العالمي الذي تشكل في قمة شرم الشيخ في شهر اكتوبر الماضي، والتي دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي باستئناف اجتماعاته لبحث تنفيذ بنود الإتفاق العشرين التي تم التوصل إليها، والتي أفرجت بموجبها حركة حماس عن عشرين أسير إسرائيلي لديها ورفات 28 آخرين..
وبدأ المجلس نشاطه للإنتقال للبند الثاني من الإتفاق والذي ينص علي وقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية في أطار مشروع سلام كامل، لحل القضية الفلسطينية نهائيا وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعلنت حركة حماس موافقتها علي نزع سلاحها وتسليمه للسلطة الوطنية الفلسطينية تمهيدا للمضي قدما في عملية السلام، بينما كانت إسرائيل مستمرة في عملياتها الإجرامية من قتل وتدمير وأعلنت أنها لن تنسحب من الأراضي الفلسطينية إلا بعد نزع سلاح حركة حماس تماما.
ومع استمرار هذا المسلسل الإسرائيلي الإجرامي، وعدم التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وحكومته من المتطرفين القتلة بأي اتفاقيات ترعاها الولايات المتحدة والعالم، فإن هذه التطورات المأساوية تلقي بمسئوليتها علي الرئيس الأمريكي نفسه باعتباره هو المسئول الأول عنها، وبالتالي يتحمل مسئولية استمرارها والتي تهدد السلم والأمن الدوليين..
وهو الوحيد القادر علي الضغط علي إسرائيل لتنفيذ إتفاق السلام وكل القرارات التي تعيد الحق الفلسطيني للفلسطينيين، وتنهي هذه الصراعات الدامية ليتحقق السلم والأمن في هذه المنطقة الحساسة من العالم.


















0 تعليق