من هم مؤذنو النبي الأربعة، وما الحكمة من تشريع الأذان؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من هم مؤذنو النبي الأربعة، وما الحكمة من تشريع الأذان؟, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 09:36 مساءً

يعد تشريع الأذان من التشريعات العظيمة التي وردت في القرآن الكريم  والأحاديث النبوية الشريفة، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا حَضَرتِ الصَّلاةُ، فليؤذِّن لَكُم أحدُكُم وليؤُمَّكُم أَكْبرُكُم)

وكان للنبي محمد ﷺ أربعة مؤذنين رئيسيين اعتمد عليهم في أوقات وأماكن مختلفة، أشهرهم هو بلال بن رباح (المؤذن الراتب بالمدينة)، يليه عبدالله بن أم مكتوم (يؤذن للفجر بالمدينة)، وأبو محذورة الجمحي (مؤذن مكة)، وسعد بن عائذ القرظ (مؤذن قباء).

فقد روى ابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي في السنن، وابن سعد في الطبقات عن عائشة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة مؤذنين، بلال، وأبو محذورة، وعمروابن أم مكتوم. وقال البيهقي إنه خبر صحيح. وكان له مؤذن رابع وهو سعد القرظ كان يؤذن بقباء، كما في حديث الحاكم وقد ذكر هؤلاء ابن القيم في الزاد، وابن تيمية في منهاج السنة، وابن حجر في الفتح، والكتاني في نظم المتناثر، والذهبي في السير، والشرواني في شرح المنهاج. 

والحق كما قال ابن حجر في الفتح: أن المؤذن الراتب هو بلال، أما ابن أم مكتوم فكان يؤذن في الفجر وأما سعد القرظ فكان مؤذنا بقباء وأما أبو محذورة فكان بمكة. وقد روى أحمد وأبو داود وأبو الشيخ والبيهقي أن عبد الله بن زيد أقام مرة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن في سنده مقالا، فقد ضعفه ابن حجر في البلوغ والشوكاني في النيل والألباني والأرناؤوط.

الأذان

1- بلال بن رَبَاح - رضي الله عنه -:

بلال بن رباح -رضي الله عنه-: نال الصحابي بلال بن رباح -رضي الله عنه- منزلة أوّل مؤذنٍ للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد عُذِّب بعد دخوله للإسلام، فقام أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بإعتاقه لوجه الله -تعالى-، وشارك في العديد من غزوات النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وسائر الأحداث الهامة في الإسلام حتى توفّاه الله -تعالى- في الشام .

ولمَّا فُتحت مكة المكرَّمة صَعد بلال بن رباح على ظهر الكعبة المُشرَّفة، وصدح بالأذان ليُعلن هزيمة المشركين الذين حاربوا الأذان والدعوة لسنواتٍ طويلة.

يذِّكر أنَّ بلال بن رباح -رضي الله عنه- لم يؤذّن بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلَّا في عهد الخليفة عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه-، وبالتّحديد عندما قام بفتح الشام، وما أن بدأ يعلو صوت بلال بالأذان حتى ضجّت المدينة ببكاء المسلمين، فقد أحيا صوت بلال في قلوبهم ذكرى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عندما كان بينهم، وقد توفّي بلال بن رباح -رضي الله عنه- بعدما تجاوز الستّين من عمره قضاها في نصرة الإسلام والدعوة له.

وهو أول مَن أذَّن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتراه الصدِّيق وأعتقه، فلَزِم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وشَهِد معه جميع المشاهد، وتوفِّي بالشام سنة عشرين من الهجرة.

2- عمرو بن أمِّ مَكتُوم - رضي الله عنه -:

عمرو بن أم مكتوم -رضي الله عنه-: عُرف عن الصحابي عمر بن أُم مكتوم الأذان في المدينة المنورة، وقد كان من أوائل الصحابة الذين هاجروا إليها، وتوفّي هذا الصّحابي الجليل في عهد الخليفة عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنهما-

 ويُروى في سيرته أنَّه كان ضرير البصر، وقد استعمله النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على المدينة المنورة للصلاة بالنَّاس عندما كان يخرج مع صحابته للغزو والجهاد.

كان يؤذِّن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وهو من المهاجرين الأولين، توفِّي في آخر خلافة عمر - رضي الله عنه.

3- سعد بن عائذ القَرَظ - رضي الله عنه -:

جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنًا بقُبَاء، فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد أن ترك بلالٌ الأذانَ، في مسجد المدينة نقله الخليفة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  وبقي على هذه الحال إلى أن توفَّاه الله -تعالى- سنة أربع وسبعين من الهجرة وورَّث الأذان لأبنائه .

4- أبو محذورة - رضي الله عنه -:

أبو محذورة -رضي الله عنه-: كان الصحابي أبو محذورة  أوس بن مِعْيَر،  ينوب عن الصحابي بلال -رضي الله عنهما-، فإذا غاب بلال لأيّ سببٍ يؤذّن أبو محذورة بدلاً عنه، كان أبو محذورة من الصحابة الذين أسلموا في يوم الفتح، واستأذن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن يقوم بالأذان مع بلال، فأذن له النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، فكان يُنادي لصلاة الفجر، ولمَّا هاجر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى مكة المكرمة كان يؤذّن لجميع الصلوات ويقول: "لولا الأذان لهاجرت"، وقد توفّي -رضي الله عنه- في العام التاسع والخمسين، وبقي الأذان لذريّته أعظم إرثٍ لهم

 

صيغة الآذان 

الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. أشهد أن لا إلهَ إلا الله.. أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمداً رسول الله.. أشهد أن محمداً رسول الله.. حيِّ على الصلاة.. حي على الصلاة .. حيِّ على الفلاح.. حي على الفلاح.. الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله.

ويزيد في أذان الفجر (الصلاة خير من النوم)، تقال مرتين بعد حي على الفلاح الثانية.

هذه الكلمات التي تقال خمس مرات يوميا معلنة موعد الصلاة، موجودة منذ أيام النبي- صلوات الله عليه-، وباقية– بمشيئة الله– حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

تشريع الأذان 

يعد تشريع الأذان من التشريعات العظيمة التي دلَّت عليها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)،.

 وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا حَضَرتِ الصَّلاةُ، فليؤذِّن لَكُم أحدُكُم وليؤُمَّكُم أَكْبرُكُم)، وقد كان المسلمون قبل تشريع الأذان يذهبون إلى المسجد للصلاة ويقومون بأدائها، ولكن كان يحدث أن لا يُدرك بعضهم الصلاة، فاقترح عددٌ من الصحابة أن يتَّخذوا شيئاً مثل جرس النصارى أو بوق اليهود ليذكّرهم بموعد الصلاة، فلم يقبل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بذلك، فاجتمعوا على أن يُنادي أحدهم ويقول إذا حضرت الصلاة: "الصلاة الصلاة"، حتى رأى الصحابي عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- الأذان في منامه، فأسرع إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ليخبره بما رأى، فأخبره النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أنَّه الأذان، وأشار عليه أن يُعلّمه لبلال بن رباح؛ لِما عُرف عنه من حُسن الصوت وجماله.

 الحكمة من تشريع الأذان

 يشتمل الدين الإسلامي على العديد من الشعائر العظيمة، ومن هذه الشعائر الأذان، وقد نُصَّ عليه في القرآن الكريم والسُنَّة النبوية، وأجمع علماء الأُمّة على مشروعيته، ومن الأغراض التي شُرع لأجلها الأذان؛ تعظيم الله -تعالى- في نفوس المُسلمين، وتذكير الناس بأوقات الصلاة للقيام بأدائها في وقتها، وفيه كذلك إعلاءٌ لكلمة الله -تعالى- وتوحيده على الملأ، كما يَتبع المسلمون نداء الأذان بالدّعاء الذي علَّمهم إياه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق