نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالوعات الصرف الصحي تحولت إلى مقابر جماعية تبتلع الأبرياء، 6 قتلى خلال يومين في شبين القناطر والسادات, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 11:15 صباحاً
قبل أيام شهدت مدينة السادات فاجعة، حين راحت أرواح ثلاثة أشخاص ضحية السقوط في بيارة صرف صحي، حتى استيقظ أهالي قرية السلمانية التابعة لمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، على كارثة جديدة تتكرر بنفس السيناريو وبذات الكيفية الحزينة، لتطرح علامات استفهام غاضبة؛ إلى متى تظل هذه البيارات مصيدة تبتلع أجساد البسطاء؟
بالوعات الصرف الصحي تحولت إلى مقابر جماعية تبتلع الأبرياء
المأساة الأخيرة لم تكن مجرد حادث عابر؛ فقد بدأت حين نزل أحد العمال لتنظيف بيارة بعد رفع غطائها، ليتعرض خلال لحظات لاختناق حاد بفعل الغازات السامة المترسبة في القاع ويسقط صريعًا. وفي مشهد طغى عليه النخوة والشهامة الإنسانية، هرع زميله لمحاولة إنقاذه وسحبه، لكن الفخ كان أسرع، ليلحق به ويلقى حتفه هو الآخر.. لتسفر الحادثة عن مصرع "سعيد" و"محمد"، وإصابة اثنين آخرين بـ"شلل تنفسي" واختناق شديد ليلقى أحدهم مصرعه، ليرتفع عدد الضحايا إلى 6.
قصة السلمانية وقبلها السادات تفتح ملفًا مسكوتًا عنه؛ من المسئول الحقيقي عن هذه الكوارث المتكررة؟ ولماذا تزهق الأرواح بنفس الطريقة؟
الواقع يؤكد أن الإجابة تنقسم إلى شقين أولهما غياب الوعي واشتراطات السلامة المهنية عند التعامل مع هذا النوع من البيارات، فالكثيرون يجهلون أن قاع الشبكات يمتلئ بغازات قاتلة مثل الميثان وكبريتيد الهيدروجين، والنزول إليها دون أجهزة تنفس أو حبال أمان أو طلمبات تهوية هو بمثابة انتحار حتمي.
أما الشق الثاني وهو الأهم فيقع على عاتق الأجهزة التنفيذية والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والتي يترأسها الآن المهندس مصطفى الشيمي، فغياب الرقابة على العمالة المباشرة وغير المباشرة، وترك البيارات بدون أغطية محمية ووضع شبكات حماية حديدية عليها لمنع الغرق في حالة السقوط، أو الإبطاء في تنفيذ شبكات مياه وصرف صحي معتمدة وفق معايير الجودة والأمان في القرى والأحياء المجاورة، هو السبب المباشر في هذا الإهمال الجسيم.
فلا يعقل أن تظل فتحة بالوعة سببًا في ترميل النساء وتيتم الأطفال، ولا بد من تحرك حاسم يفرض الرقابة، ويحاسب المقصرين، ويمنع النزول العشوائي لتلك البؤر الخطيرة قبل أن تفجعنا الأيام بضحايا جُدد.
















0 تعليق