فكوا الشفرات المناعية، اختراق طبي يكتشف مرض "شوجرن" قبل 10 سنوات من الأعراض

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فكوا الشفرات المناعية، اختراق طبي يكتشف مرض "شوجرن" قبل 10 سنوات من الأعراض, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 04:28 صباحاً

طور علماء فحص دم فائق الحساسية بمقدوره الكشف عن مرض "شوجرن" المناعي الذاتي، قبل أكثر من عقد كامل من ظهور أعراضه السريرية على المرضى، في كشف طبي رائد يفتح آفاقًا جديدة للتدخل المبكر.

ونشرت الدارسة في دورية "The Lancet Rheumatology" بمشاركة باحثين من جامعتي نيوكاسل ودريسدن.

 

بصمة بروتينية 

وأثبت باحثون، من جامعة "إدنبرة" ومستشفى جامعة "بون" الألمانية، أن بروتين "إنترفيرون ألفا" (IFN-α)، يترك "بصمات جزيئية" فريدة في الدم قبل سنوات من تطور المرض.

وكشفت النتائج أن أكثر من نصف المصابين يملكون مستويات مرتفعة بصفة مزمنة من هذا البروتين، ما يجعله مؤشرًا حيويًا حاسمًا لتطوير علاجات موجهة تستهدف كبح مساراته المناعية.


ما مرض شوجرن؟

ويعد "شوجرن" من الأمراض المناعية التي يهاجم فيها الجسم خطأً غدد الإفراز المسؤولة عن إنتاج الدموع واللعاب، ما يسبب التهابات مزمنة وتلفًا في أعضاء حيوية، إلى جانب جفاف العين والفم وآلام المفاصل والإرهاق الشديد.

ويصيب المرض نحو نصف مليون شخص في المملكة المتحدة، تشكل النساء 90% من إجمالي البالغين المشخصين به، وسط غياب تام لأي علاج حتى الآن.

 

تجربة جزيئية 

واعتمد الفريق البحثي تقنية جديدة فائقة الدقة لرصد الجزيئات المنفردة من البروتين لدى أكثر من 170 امرأة ورجلًا، حيث تبين أن 60% من المشاركين يحملون كميات متزايدة منه ترتبط بنشاط جيني محدد في الجهاز المناعي.

وبإجراء تحليل إضافي لـ 250 عينة دم من بنك "يو كيه بيوبانك" البريطاني (UK Biobank)، تأكد إمكانية رصد هذه البصمات في الدم قبل أكثر من 10 سنوات من بدء الأعراض.

وأظهرت التجربة على الفئران المعدلة جينيًا والتي تفرز مستويات عالية من البروتين، تطور خصائص مشابهة للمرض واستجابتها لعقار يعطل تأثيره البيولوجي.

 

تفكيك الشفرات المناعية للمرض

وقال البروفيسور ديفيد هانت، من جامعة إدنبرة، إن المرض من الحالات المنهكة للصحة، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا الفحص خطوة نحو إتاحة الطب الدقيق وتفكيك الشفرات المناعية للمرض.

من جهته، اعتبر البروفيسور رايك بيرندت، من مستشفى جامعة بون، أن النتائج تتيح ولأول مرة تجربة علاجات استهدافية لكبح "الإنترفيرون" لدى فئات محددة من المرضى.

وأكدت البروفيسورة آنا دومينيتشاك، كبيرة العلماء للشؤون الصحية بالحكومة الاسكتلندية، أن تمويل "تحالف الطب الدقيق" يستهدف نقل هذه الأبحاث من المختبرات إلى التطبيق اليومي في هيئة الصحة الوطنية.

ورحبت بانا شوهان (52 عامًا)- وهي خطاطة مصابة بالمرض منذ طفولتها- بالنتائج التي توصل إليها البحث، واصفة الفحص بأنه خطوة مريحة تنهي معاناة طائلة للمرضى مع هذا الداء غير المتوقع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق