نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هدوء الأسواق يسبق العاصفة.. تحولات فاصلة تترقبها الأسواق في سبتمبر, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 09:33 مساءً
مباشر- تكتفي سوق الأسهم بأداءٍ متواضع، يظهر في أحجام تداول ضئيلة ونطاقات حركة ضيقة للمؤشرات، لتتمكن من تجاوز شهر أغسطس/آب دون أن تفقد مسارها الصاعد.
ويقف مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" عند مستوى يقل بنسبة 0.5% فقط عن إغلاقه قبل ثلاثة أسابيع، فقد اتسم أداؤه بالفتور والتردد خلال الأسبوعين اللذين تليا تسجيله آخر مستوى قياسي مرتفع تجاوز بقليل حاجز 7800 نقطة.
ومع ذلك، ظل المؤشر يتحرك ضمن نطاق لا يتجاوز 2% من ذروته، إذ توقفت موجات التراجع، حتى الآن، عند مستوى يفوق ببضع نقاط الحد الأعلى للنطاق السعري الذي ساد لعدة أشهر سابقة.
وعلى الرغم من أن موجة الارتياح التي قوبلت بها النتائج القوية وتوقعات الأداء الجريئة لشركة "إنفيديا" كانت لافتة ومؤثرة، إلا أن السهم لم يحقق سوى ارتفاع بنسبة 1.3% على مدار الأسبوع بأكمله، ليعود بذلك إلى المستويات التي كان عليها قبل ثلاثة أشهر.
وحافظ قطاع أشباه الموصلات -كمجموعة- على مستوياته المتوقعة، محتفظاً بمسار التعافي الذي بدأه عقب شهر يوليو/تموز.
وبعبارة أخرى، بذلت السوق قصارى جهدها لتجنب أي تحركات قد تستدعي إزعاج مديري المحافظ الاستثمارية أثناء قضائهم عطلاتهم الصيفية على الشاطئ.
وهنا يتبادر إلى الذهن الحديث المعتاد عن الهدوء الذي يسبق العاصفة، وعن أعاصير أواخر الصيف والواقع القاسي الذي غالباً ما تشهده الأسواق في شهر سبتمبر/أيلول.
وكما هو شائع ومعروف، يُعد شهر سبتمبر/أيلول تاريخياً أسوأ شهور السنة بالنسبة للأسهم. لكن ليس من الواضح تماماً ما هي العبرة المستفادة من هذه الحقيقة، بخلاف ضرورة التحلي بتوقعات متحفظة، وهو أمر أنصح به دائماً. ونظراً لأن معظم حالات الضعف التي تشهدها الأسواق في أواخر الصيف خلال سنوات الانتخابات النصفية غالباً ما يعقبها تعافٍ سريع وكامل، فإن تحديد المسار الأمثل للتحرك يصبح أمراً أكثر غموضاً.
وهناك تباين هائل في أنماط العائدات الشهرية التاريخية، فعندما تحقق الأسهم أداءً قوياً خلال عام معين، كما هو الحال في عام 2026، فإن شهر سبتمبر/أيلول لا يبدو مخيفاً بالقدر نفسه.
كما أن ترتيب الأداء الشهري يتغير بشكل جوهري إذا قمنا بتحليل البيانات بالعودة إلى الوراء لمدة 20 أو 80 أو 100 عام، إذ لا تمثل أي من هذه الفترات الزمنية عينة ذات دلالة إحصائية حقيقية. وبالطبع، فإن هذا التحليل يقتصر على الأشهر التقويمية، ولا يشمل كافة الفترات الزمنية الممكنة الممتدة لثلاثين يوماً في تاريخ السوق.
في ضوء كل ما سبق، لا يقتصر السبب الداعي لليقظة في الوقت الراهن فقط على مطلع الشهر، بل يعود إلى حقيقة أن مؤشرات سوقية رئيسية عديدة، على غرار ما شهده مؤشر "ستاندرد آند بورز" وقطاع أشباه الموصلات في شهر أغسطس/آب، تتجمع حالياً بالقرب من عتبات فاصلة، إذ قد يشير تجاوز هذه المستويات إلى تحول في طبيعة أداء السوق.


















0 تعليق