خطة الفلبين لاقتراض 54 مليار دولار تهدد بمزاحمة القطاع الخاص

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خطة الفلبين لاقتراض 54 مليار دولار تهدد بمزاحمة القطاع الخاص, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 02:32 مساءً

مباشر- يرى اقتصاديون أن خطة الفلبين الرامية إلى زيادة الاقتراض الحكومي بشكل ملحوظ لإنعاش الاقتصاد قد تأتي بنتائج عكسية، وتؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص في أسواق المال. وتستهدف الحكومة اقتراض 3.3 تريليون بيزو (ما يعادل 54 مليار دولار) العام المقبل، بزيادة قدرها 20% عن عام 2026، وذلك لإعادة تمويل بعض الديون ومواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الفساد والصراع المستمر في الشرق الأوسط. وخصص نحو 1.6 تريليون بيزو من هذا الإجمالي لسداد وإعادة تمويل التزامات ديون مستحقة سابقة.
وأوضح أنجيلو تانينجكو، كبير الاقتصاديين في بنك "سيكيوريتي كورب"، أن ارتفاع حجم السندات الحكومية المستحقة في عام 2027 يبرر هذه الحاجة الكبيرة لإعادة التمويل، محذراً من أن زيادة المعروض من الأوراق المالية الحكومية ستفرض ضغوطاً تصاعدية على عوائد السندات ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومن شأن تكاليف الاقتراض المرتفعة، الناتجة عن مبيعات الديون والزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، أن تدفع الشركات الخاصة إلى العزوف عن الاستثمار والتمويل بغرض التوسع، مما يعزز حالة الركود الاقتصادي التي تعاني منها البلد بعد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% نتيجة لتراجع الإنفاق الحكومي والتجاري. وتتزامن خطة الاقتراض الموسعة مع تزايد المخاطر المحيطة بالوضع الائتماني للفلبين؛ حيث خفضت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للبلاد من مستقرة إلى سلبية بسبب مخاطر النمو، في حين عدّلت وكالة "ستاندرد آند بورز العالمية" نظرتها من إيجابية إلى مستقرة نتيجة المخاطر التي تهدد ميزان المدفوعات والوضع المالي جراء صدمات أسعار الطاقة. 
ولتغطية هذه الفجوات المالية، تعتزم الحكومة إدخال تعديلات ضريبية تشمل رفع الرسوم على المشروبات الغازية والسجائر الإلكترونية والكحول للمساهمة في تمويل حزم التحفيز الاقتصادي المقترحة. وفي المقابل، تبدو بعض الرؤى المصرفية أكثر تفاؤلاً؛ حيث يرى إميليو نيري، كبير الاقتصاديين في "بنك جزر الفلبين"، أن الفصول المقبلة قد تشهد انتعاشاً اقتصادياً يسمح للحكومة بتوليد الإيرادات اللازمة لمواكبة المعروض المتزايد من الديون، مشيراً إلى إمكانية توجه الدولة نحو طرح سندات قصيرة الأجل للتخفيف من كلفة الاقتراض. ومع ذلك، شدد مايكل ريكافورت، كبير الاقتصاديين في "بنك ريزال التجاري"، على ضرورة ترشيد الإنفاق وتقليص عجز الموازنة العامة، خاصة بعد أن بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج الاقتصادي 66%، متجاوزة الحد الدولي الموصى به للاقتصادات الناشئة والمحدد عند 60%.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق