شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الخميس، في الاجتماع الوزاري لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الذي عُقد على هامش الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، والقيادة من قبل كريستيان سوندرز، القائم بأعمال المفوض العام للأونروا، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين.
وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أشار خلال كلمته إلى أن مصر تقف ضد أي محاولات تهدف إلى تقويض دور الأونروا أو استبدالها بمنظمات أخرى، مشدداً على أهمية عدم نقل مسؤولياتها إلى الدول المضيفة، حيث عرّف استهداف الوكالة وموظفيها بأنه يمثل اعتداءً على المنظومة الدولية، وأشار إلى تدهور الوضع في غزة، حيث قُتل عدد من موظفي الأونروا، وتعطلت أكثر من 120 منشأة و62 بئر مياه.
كما حذر الوزير من الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث تستمر أزمة النزوح لأكثر من 34 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مؤكداً أن إضعاف الأونروا سيؤدي إلى آثار إنسانية وأمنية تمتد إلى الدول المضيفة.
تمويل وكالة الأونروا
وشدد الوزير على أن الحاجة إلى تمويل الوكالة تُعتبر ضرورة إنسانية وتنموية وأمنية، ودعا إلى توفير تمويل مرن يمتد لعدة سنوات، مع رفع القيود المفروضة على الوكالة وموظفيها وحماية منشآتها وحصاناتها.
وأكد وزير الخارجية على التزام مصر المستمر بدعم الأونروا من الناحية السياسية والمؤسسية بوصفها نائب رئيس اللجنة الاستشارية للوكالة، كما دعا الدول التي خفضت أو أوقفت دعمها إلى إعادة تقييم مواقفها، مشيراً إلى أن ولاية الأونروا، المستمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستمتد إلى 30 يونيو 2029، مجدداً تأكيد مصر على رفض أي محاولات لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم أو تهجير الشعب الفلسطيني من الأرض.
