التخطي إلى المحتوى

ألقى منابر الجمهورية اليوم خطبة الجمعة الاسترشادية التي حددتها وزارة الأوقاف تحت عنوان “البيئة نعمة ربانية ومسئولية إنسانية”، حيث تم تسليط الضوء على أهمية إدراك أن حماية البيئة تعتبر مسؤولية دينية وأخلاقية وجماعية، كما أكدت الخطبة على أن المحافظة على البيئة من الفساد والتلوث هي واحدة من صور شكر نعم الله ووسيلة للحفاظ على الأمانة وتحقيق سعادة الإنسان، ويهدف الجزء الثاني من الخطبة إلى التأكيد على حرمة الخصوصية الإنسانية، بدءًا من حماية الأماكن وصولًا إلى حماية الأفراد.

الخطبة الأولى: البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وخرج المرعى وجعله غثاءً أحوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أبدع الكون بنظام دقيق وجعل لكل شيء قدرًا ومقدارًا، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فكان خير مَنْ مشى على الأرض وأكرمهم برفقه بالمخلوقات، وبعد، يا عبد الله:

اعلم أن البيئة نعمة إلهية وهي دليل واضح على آيات الله، لاحظ الكون من حولك، من السماء التي ارتفعت والأرض التي سُطحت، والجبال التي أُرسيت والبحار التي سُخرت، فكل ذلك شاهد على عظمة قدرة الخالق، فمن واجبك حسن المعاملة مع البيئة التي وضعتها الله تحت تصرفك، فالامتناع عن الإفساد هو أفضل أسلوب لشكر الخالق، لذا، يجب أن تكون قيم الحفاظ على البيئة جزءًا من سلوكك اليومي.

الخطبة الثانية: حرمة تصوير الأفراد بدون إذن

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه، فكن حذرًا من انتهاك خصوصية الآخرين عبر التصوير بدون إذن، حرمة الخصوصية تمتد إلى كل فضاء، سواء كان ماديًا أو رقميًا، كما أن حُرمة الأعراض محفوظة في الواقع، يتوجب علينا أيضًا حفظ حرمة المعلومات والصور الخاصة بالناس في الحياة الإلكترونية، فلا يعد تصوير الآخرين دون إذن تقصيرًا هيّنًا، بل هو عمل ذو عواقب وخيمة، وقد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد في حياة الآخرين.

اعلم أن الله رقيب على أفعالك وأن كل فعل قد ينقلب إلى صحيفة أعمالك، لذا، يجب أن يكون عينيك على حماية حرمة الآخرين والعمل بما يرضي الله، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الرقمي، استغل التكنولوجيا بشكل إيجابي ولا تكن سببًا في إحداث الأذى أو الفتنة.