أكد الدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، أن التحول الرقمي يمثل حقيقة متسارعة تتغلغل في مختلف مجالات الثقافة والمعرفة، وأشار إلى أن الكتب والصحافة والمصادر المعرفية تتجه بشكل متزايد نحو الفضاء الرقمي.
السيادة الرقمية تحافظ على الهوية الوطنية
في تصريحات صحفية لوكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال مشاركته في حلقة نقاشية بعنوان “الهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي”، ضمن فعاليات مؤتمر “الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة”، أشار سالم إلى أن التحدي الأكبر المرتبط بهذا التحول يتمثل في كيفية الحفاظ على الهوية الوطنية، ويأتي ذلك في ظل الانتقال السريع للمحتوى الثقافي والمعرفي إلى الفضاء الرقمي، وأوضح أن تحقيق السيادة الرقمية يُعتبر أحد الحلول الفعالة لمواجهة هذه التحديات، حيث ترتبط هذه السيادة بقدرة الدولة على حماية مواردها الرقمية وبياناتها وتعزيز أمنها الرقمي، مع الحفاظ على هويتها الوطنية.
تدريب مليون شخص على تقنيات الذكاء الاصطناعي
وواصل سالم حديثه مستعرضًا جوانب السيادة الرقمية التي تعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، وفي مقدمتها، البنية التحتية الرقمية، والبنية التشريعية والقانونية، بالإضافة إلى الأمن السيبراني، إلى جانب أهمية بناء القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، وأكد على ضرورة تعزيز عناصر السيادة الرقمية بصورة متكاملة لدعم التقدم التكنولوجي مع الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية في العصر الرقمي.
كما التفت وزير الاتصالات الأسبق إلى أهمية ملف التدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وأشار إلى التعاون مع واحدة من الشركات العالمية لتدريب حوالي مليون شخص في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تعد هذه التقنيات واحدة من أبرز مجالات التطور السريع الذي يؤثر في جميع جوانب الحياة والعمل، وأكد على أهمية نشر المعرفة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة أن يتقن أفراد المجتمع هذه التقنيات الحديثة؛ مما يساعد في مواكبة التطورات السريعة في التكنولوجيا ويعزز قدرة المجتمع على التعامل مع متطلبات العصر الرقمي.
