التخطي إلى المحتوى

قام الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بجولة تفقدية في الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST) خلال إطار متابعته سير الدراسة والعملية التعليمية والبحثية للعام الدراسي الجديد 2026/2027، للاطمئنان على تجهيزات المنشآت والمعامل والخدمات المقدمة للطلاب.

تفقد الغرفة النظيفة

بدأ الوزير زيارته بتفقد الغرفة النظيفة (Clean Room) التي تابعة لمركز تميز التصنيع متناهي الصغر، حيث استمع إلى عرض مفصل حول الإمكانات البحثية والتكنولوجية للمركز، وأهميته في تنفيذ الأبحاث المتقدمة في مجالات أشباه الموصلات والنظم الكهروميكانيكية الدقيقة (MEMS) وتطبيقات الإلكترونيات، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وتحقيق نقل التكنولوجيا.

جولة في المعامل والقاعات الدراسية

تابع الدكتور عبدالعزيز قنصوة أيضًا أعمال تجهيز المباني الجديدة الخاصة بالكليات، والتي من المقرر استلامها حسب الجدول الزمني المحدد، وتشمل مجموعة متنوعة من الكليات التي تضم معامل وقاعات دراسية بأكثر من تخصص.

كما تفقد الوزير عددًا من المعامل والمنشآت التعليمية والبحثية، واطلع على جزء من المشاريع البحثية والتطبيقية في الجامعة، وتابع سير العملية التعليمية بشكل عام.

التقى الدكتور قنصوة بعدد من الطلاب الوافدين الدارسين بالجامعة من دول إفريقية وفلسطين، حيث استمع إلى آرائهم حول تجربتهم التعليمية والبحثية، واطمأن على انتظام دراستهم، مؤكدًا على أهمية تقديم الدعم المستمر للطلاب الوافدين وتوفير بيئة تعليمية وبحثية ملائمة لهم، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.

نموذج الشراكة المصرية اليابانية

أكد قنصوة على أن الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا تُظهر نموذجًا متميزًا للشراكة بين مصر واليابان في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أهمية النهج المعتمد في الجامعة الذي يستفيد من نظم التعليم والمفاهيم الأكاديمية اليابانية، وخاصةً التعليم القائم على التطبيق العملي.

أوضح الوزير أن تطوير نظام الجامعة يرتكز على تعزيز الاستفادة من إمكاناتها التعليمية والبحثية، وربط البحوث باحتياجات الصناعة، ودعم نقل التكنولوجيا وتوطينها، مشددًا على أهمية استخدام الإمكانات المتقدمة للجامعة لتقديم حلول علمية وتكنولوجية للتحديات المجتمعية والصناعية.

مواصلة تطوير البرامج الأكاديمية

أشار وزير التعليم العالي إلى ضرورة الاستمرار في تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية بما يتماشى مع التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات الوظائف المستقبلية، إضافة إلى توسيع التعليم القائم على المشاريع والتدريب العملي لتعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق.

وأكد قنصوة على أهمية توسعة الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية اليابانية والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير المناهج وتنفيذ البحوث المشتركة، مما يعزز دور الجامعة كمركز للتعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر واليابان.

برامج الدرجات العلمية المزدوجة

استعرض الوزير نماذج من برامج الدرجات العلمية المزدوجة مع الجامعات اليابانية، بما في ذلك درجة الدكتوراه المزدوجة مع جامعة كيوشو في تخصص هندسة الإلكترونيات والاتصالات، ودرجة الماجستير المزدوجة مع جامعة هيروشيما في تخصص أشباه الموصلات، مما يعكس عمق التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين.

من جهته، صرح الدكتور هاني هلال بأن الجامعة تمثل نتيجة لشراكة مصرية يابانية ناجحة، تقوم على رؤية مشتركة لتقديم نموذج تعليمي متميز يجمع بين جودة التعليم والتطوير المستمر، مؤكدًا على أهمية البناء على ما تحقق في السنوات الماضية وتعزيز قدرات الجامعة لمواجهة التحديات المستقبلية في التعليم العالي والبحث العلمي.

كما أكد الدكتور أحمد الصباغ أن الجامعة تواصل تحسين بنيتها التعليمية والبحثية وتوظيف معاملها ومراكز التميز لدعم المشاريع البحثية ونقل التكنولوجيا، إلى جانب توسيع التعاون الأكاديمي مع الجامعات اليابانية عبر المشاركات البحثية وبرامج التبادل والتدريب، مما يمنح الطلاب والباحثين فرصًا متقدمة.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بدأت مسيرتها التعليمية عام 2010 من خلال برامج الدراسات العليا في تخصصات الهندسة، ثم انطلقت في عام 2017 لقبول طلاب المرحلة الجامعية الأولى لنيل درجة البكالوريوس، وتضم حاليًا كليات الهندسة والعلوم الأساسية والتطبيقية وإدارة الأعمال الدولية والإنسانيات والصيدلة والفن والتصميم والحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مركز الآداب الحرة والثقافة الذي يركز على تدريس الثقافة اليابانية وتنمية الموارد البشرية وتعليم اللغات.