بينما يتطلع العالم إلى القمة المرتقبة بين قادة أكبر اقتصادين في العالم الولايات المتحدة والصين، قامت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية بإلقاء الضوء على التحولات في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصين وعلاقته بالرئيس الصيني شي جين بينج، قبل اللقاء الذي سيعقد في البيت الأبيض هذا الأسبوع.
من الاجتياح إلى الإشادة
في بدء حملته الرئاسية، وصف ترامب الصين بأنها تهديد للاقتصاد الأمريكي، واتهمها بتدمير المصانع الأمريكية وإضعاف الطبقة الوسطى، وقد ساعدت هذه اللغة الحادة في تأمين وصوله إلى البيت الأبيض قبل نحو عقد من الزمن، ومع ذلك، أصبح ترامب اليوم يتحدث بإيجابية عن الرئيس الصيني، والذي يُعتبر منافساً له على الساحة العالمية، بل إنه سيحتفي به بمأدبة عشاء رسمية يوم الخميس.
الرسوم الجمركية والمعادن النادرة: التغير في الاستراتيجية
وفي سياق تطور سياسة ترامب تجاه الصين، بدأ ولايته الثانية بفرض رسوم جمركية على بكين، لكن هذه الخطوات جاءت بنتائج عكسية، خصوصاً مع هيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في صناعة الإلكترونيات، واستغلت بكين تلك الدينامية لدفع ترامب نحو التوصل إلى اتفاق تجاري يحقق الهدنة المطلوبة.
مكاسب رمزية ومنافسة مستمرة
أما عن العلاقة بين ترامب وشي، فقد أتت ببعض المكاسب الرمزية، حيث التقى شي مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ثلاث مرات فقط في مناسبات دولية، بينما قام ترامب بزيارة رسمية للصين وينتظر زيارة من شي إلى واشنطن، وهذا يعكس شعوراً بالراحة المتبادلة بين الزعيمين، وتُشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين لا تزال قائمة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكن ترامب أصبح يعتمد أكثر على الدبلوماسية والحوار المباشر مع شي.
في هذا السياق، يرى المحللون أن هذا التحول يعكس تراجعاً في استراتيجيات واشنطن التقليدية للضغط الاقتصادي، بينما تسعى الصين لتعزيز مكانتها العالمية واستغلال علاقاتها مع الولايات المتحدة لتحقيق مزايا استراتيجية جديدة.
