تناولت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية المخاوف المتزايدة من تأثير التكنولوجيا الحديثة على سوق العمل في المملكة المتحدة، حيث يشير التقرير إلى أن أكثر من مليون شاب عاطل عن العمل، وأن هناك تحذيرات من إمكانية حدوث اضطرابات مدنية نتيجة الأزمات الاقتصادية التي قد تحدث بسبب الذكاء الاصطناعي.
من خلال تصريحات الخبير الاقتصادي “كارل-بينيديكت فراي”، الذي يعمل أستاذاً في الذكاء الاصطناعي والعمل في “معهد أكسفورد للإنترنت”، تم إبراز التوقعات القاتمة حول آفاق العمل في البلاد، ويشير فراي إلى أن اضطرابات المجتمع قد تسبق تفشي البطالة الجماعية بفترة طويلة.
يعبّر العديد من الناس عن قلقهم حيال قدرة الذكاء الاصطناعي على استبدال الوظائف البشرية، وهو ما يعد تهديداً أكبر من مجرد المساس بالأدوار المهنية، وذلك استناداً لدراسة حديثة أجرتها كلية كينغز في لندن، والتي أظهرت أن أكثر من نصف البريطانيين يتوقعون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى بطالة واسعة، بينما يعتقد واحد من كل خمسة أن هذا الأمر قد يتسبب في اضطرابات مدنية.
علاوة على ذلك، يشير الدكتور فراي إلى أن ردود الفعل السلبية تجاه الذكاء الاصطناعي، سواء بسبب أبعاده البيئية أو بناء مراكز البيانات الضخمة، تؤكد أن هذه التقنية ما زالت تواجه عدم قبول شعبي، ويتوقع أن تزداد هذه المشاعر السلبية مع تفاقم تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الدخل ووسائل العيش.
بينما يوضح فراي أن انخفاض دخل الأفراد حتى بنسبة بسيطة قد يؤدي أيضاً إلى اضطرابات كبيرة، حيث يستند هذا الرأي إلى تأثير دخول شركات مثل “أوبر” على دخل سائقي سيارات الأجرة التقليديين، ويعتبر أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل تقنية شاملة تؤثر في كافة الصناعات والوظائف بشكل كبير.
