قال هشام الهلباوي، مساعد وزيرة التنمية المحلية للمشروعات القومية، إنه تم البدء في تطوير منظومة المخلفات بمحطة نبروه من خلال إجراء دراسة مفصلة لنقاط الخدمة، مع الأخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية المتوقعة في معدلات تولد المخلفات، بالإضافة إلى تحليل مسارات النقل المتنوعة لتحديد الطرق الأكثر كفاءة في عمليات الجمع والنقل.
تقديم أكبر قدر ممكن من الخدمة للمواطنين بأقل تكلفة
وأضاف الهلباوي أن الدراسة تضمنت تحديد القطاعات المستهدفة بالخدمة وتحليل مسارات التجميع والنقل وحساب الزمن المستغرق في عمليات الجمع والمسافات المقطوعة، مما يساعد في زيادة الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتقديم أكبر قدر ممكن من الخدمة للمواطنين بتكاليف منخفضة مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
وأشار إلى إعداد دراسة اقتصادية شاملة للمنظومة، تضمنت حساب التكاليف ومقارنة البدائل المختلفة لعمليات النقل للوصل إلى الأسلوب الأكثر كفاءة في تشغيل نظام جمع ونقل المخلفات وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح الهلباوي أن الدراسة الاقتصادية قارنت بين تكاليف النقل المباشر للمخلفات وتكاليف استخدام المحطات الوسيطة، مشيرًا إلى أن التكلفة الثابتة لبداية تشغيل المحطة الوسيطة تكون أعلى نتيجة إضافة استثمار جديد، ولكن هناك نقطة تعادل لاحقًا تتحول بعدها عملية النقل عبر المحطة إلى خيار اقتصادي يوفر تكاليف.
اختيار موقع المحطة
وكشف الهلباوي أن نقطة التعادل في محطة نبروه، حسب اعتبارات المسافة وأسطول سيارات جمع المخلفات، بلغت 178 طنًا مما يتيح استعادة التكلفة الاستثمارية للمحطة وتحقيق وفر اقتصادي من تشغيلها.
وأضاف أن اختيار موقع المحطة تم بناءً على جدواها الاقتصادية بحيث تسهل الوصول إليها من القرى المحيطة، إذ لا تتجاوز المسافات المتوسطة 5 إلى 8 كيلومترات، مما يساعد في تسريع دورات الجمع وزيادة كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن الحسابات للمحطة اعتمدت على كمية مخلفات تصل إلى 300 طن يوميًا، مع متوسط حمولة لسيارات الجمع حوالي 3 أطنان، مما يستدعي تنفيذ نحو 100 نقلة يوميًا عند محاولة نقل الكمية بالكامل.
خفض زمن الرحلة من 195 إلى 40 دقيقة
وأكد الهلباوي أن النقل المباشر كان يتطلب قطع مسافة تصل إلى 60 كيلومترًا بالاتجاه الواحد، و120 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، مما يزيد من استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة والمصروفات التشغيلية المختلفة.
وفي المقابل، أوضح أن سيناريو استخدام محطة نبروه يعتمد على قطع سيارات الجمع نحو 10 كيلومترات للوصول إلى المحطة، ما يتيح تحسين اقتصاديات النقل واستخدام الأسطول بكفاءة أعلى.
وكشف الهلباوي أن الدراسة أظهرت انخفاض زمن نقل المخلفات من 195 دقيقة إلى 40 دقيقة بعد تشغيل المحطة، وهو ما يعزز مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
توفير 68% من استهلاك الوقود
وأفاد أن المسافات المقطوعة انخفضت من نحو 12 ألف كيلومتر إلى حوالي 3200 كيلومتر حسب الدراسة، مما ساهم في تحقيق وفر يصل إلى 68% في استهلاك الوقود.
وأوضح الهلباوي أن تقليل استهلاك السولار أسهم أيضًا في تقليل الانبعاثات الناتجة عن عمليات النقل، حيث قدرت الدراسة الوفر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4.04 طن يوميًا، لتصل إلى حوالي 1610 أطنان سنويًا.
68.7 مليون صافي القيمة الحالية
واستعرض الهلباوي المؤشرات النهائية للدراسة الاقتصادية، موضحًا أن صافي القيمة الحالية للمشروع بلغ 68.7 مليون بعد احتساب معامل الخصم، بينما بلغ معدل العائد الداخلي لتشغيل المحطة 16.3%.
وأضاف أن مؤشر الربحية بلغ 1.69، فيما تقدر فترة استرداد قيمة الاستثمار بحوالي 8 سنوات، حيث اعتمدت هذه الحسابات على توفير الوقود فقط دون احتساب وفورات الصيانة وقطع الغيار.
ربط المحطة بالداشبورد لتعزيز الحوكمة
وأشار الهلباوي إلى هدف وزارة التنمية المحلية في تطبيق نظام اتصال رقمي بين المرافق لتعزيز الحوكمة وضمان التشغيل الفعال، موضحًا أنه سيتم ربط محطة نبروه بــ “داشبورد” محافظة الدقهلية مما يوفر مزيدًا من الرقابة على عمليات الجمع والنقل.
وأوضح أن المنافع الاقتصادية للمشروع تشمل توفير السولار وتقليل تكاليف الصيانة، بينما تتضمن المنافع البيئية تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين من خلال زيادة كفاءة النقل وتقليل حركة السيارات على الطرق.
