أعلن الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، أن مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” الذي يعقد بتوجيه من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس فهمًا عميقًا لأهمية الهوية الوطنية المصرية، حيث تُعتبر هذه الهوية مسألة تتعلق بجوهر الدولة والمجتمع والإنسان المصري.
اهتمام رئاسي غير مسبوق بالتاريخ والتراث وبناء الإنسان
وأوضح عبد البصير في تصريحات له اليوم أن الاهتمام الذي يظهره السيد الرئيس السيسي تجاه الهوية المصرية، والتاريخ والتراث والآثار، يعد اهتمامًا غير مسبوق في الجمهورية الجديدة، ويؤكد ضرورة أن يرتبط المستقبل بفهم المصريين لتاريخهم وفخرهم بحضارتهم، وحماية تراثهم الذي يمثل عنصرًا هامًا في الشخصية المصرية عبر العصور.
طبقات حضارية متراكمة تشكل الهوية المصرية المعاصرة
وأشار إلى أن الهوية المصرية تتكون من طبقات حضارية متسلسلة تعود إلى آلاف السنين، تشمل العصور القديمة واليونانية والرومانية، مرورًا بالعصور القبطية والإسلامية وصولًا إلى العصور الحديثة، وهذا يجعل التراث المصري جزءًا أساسيًا في فهم مصر الحالية، وليس فقط مادة للاحتفال أو العرض في المتاحف.
مشاريع ثقافية تعزز الوعي بالتراث
كما أشار عبد البصير إلى أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة اهتمامًا كبيرًا بالمواقع الأثرية والمتاحف والمشاريع الثقافية، ويعكس ذلك رؤية الدولة التي تعتبر التراث جزءًا من مشروع بناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه بذاته ووطنه.
التراث كجزء من هوية المصريين
وقال: إن أحد الملامح الرئيسية للرؤية الحالية هي أن التراث لم يعد يُعتبر مسؤولية المتخصصين فقط، بل أصبح جزءًا من قضية أكبر تتعلق بحياة الإنسان المصري، فالفهم العميق لتاريخ الوطن وثقافته يجعل الفرد أكثر قدرة على تحليل الحاضر واستشراف المستقبل.
مكتبة الإسكندرية جسر يربط الماضي بالمستقبل
وأضاف أن اختيار مكتبة الإسكندرية لاستضافة هذا المؤتمر يحمل دلالة مهمة، إذ كانت الإسكندرية historically ملتقى للحضارات والعلوم، وتقوم المكتبة اليوم بدور رئيسي في تقديم المعرفة المصرية للعالم، منفتحًة على حوار حول الهوية في زمن التحولات السريعة.
الحفاظ على الهوية بين الجذور والانفتاح
وشدد على أن الحفاظ على الهوية لا ينطوي على الانغلاق على الماضي، بل يعني القدرة على فهم الجذور والانفتاح على العالم، مؤكدًا أن الهوية المصرية ليست عائقًا بل جسرًا يربط الماضي بالحاضر، مما يسمح لمصر بأن تكون جزءًا فاعلًا في الحضارة الإنسانية.
قوة التراث كقوة ناعمة لمصر
وأشار إلى أن التراث والآثار يشكلان قوة ناعمة كبيرة لمصر، وأن الاستثمار فيهما يُعتبر استثمارًا في الثقافة والسياحة والتعليم، وأضاف بأن تاريخ مصر يعد من أهم مصادر قوتها الناعمة، مما يستوجب الحماية والتوثيق والعرض بلغة معاصرة تفهمها الأجيال الجديدة.
فتح آفاق جديدة للمؤسسات الثقافية والتعليمية
اختتم الدكتور حسين عبد البصير تصريحه بالتأكيد على أن الاهتمام الرئاسي بالهوية المصرية يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الثقافية والأثرية والتعليمية للعمل بشكل متكامل، مؤكدًا على ضرورة أن تصبح المعرفة بالتاريخ والتراث جزءًا من بناء الإنسان المصري.
واختتم برؤية تعكس قدرة مصر على صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن الوعي بتاريخ الأمة هو أقوى وسائل النهوض والابتكار وبناء مصر الحديثة.
