أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجوماً شديد اللهجة على نظيره الفرنسي جان نويل بارو، مطالباً إياه بالتوقف عن ممارسة “النفاق السياسي” و”ذرف دموع التماسيح” بشأن حقوق الإنسان في إيران، جاء ذلك رداً على تصريح للوزير الفرنسي انتقد فيه طهران بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل مهسا أميني.
اتهامات للعواصم الغربية
شدد عراقجي عبر سجال على منصة “إكس” على أن صمت فرنسا وأوروبا تجاه الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب الإيرانية في فبراير الماضي، والتي أودت بحياة 168 طفلاً و14 معلماً، يتناقض مع الادعاءات الغربية حول حماية المدنيين وحقوق الإنسان.
تجاهل واستقطاب
وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن الإدانات الغربية تجاه الأوضاع في إيران تتسم بالتجاهل والانتقائية، مشيراً إلى أن العواصم الغربية تغض الطرف عن الضحايا والانتهاكات الناتجة عن العمليات العسكرية والعقوبات القاسية.
نقد الاستعمار الفرنسي
في إطار رده على التوترات الدبلوماسية مع باريس، أشار عراقجي إلى التاريخ الاستعماري الفرنسي في المنطقة، مبرزاً الحقبة الاستعمارية في الجزائر وعدم اعتذار فرنسا الرسمي عن تلك الفترة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها يفتقرون إلى الشرعية الأخلاقية لتقديم النصائح لطهران.
الاحتجاجات والممارسات القمعية
تأتي المناقشات الحادة عقب تغريدة للوزير الفرنسي، حيث اتهم السلطات الإيرانية بممارسة القمع والتضييق، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية للاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب حادثة توقيف مهسا أميني عام 2022.
