أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا يؤكد أن تناول السيرة الذاتية للأشخاص البارزين في المجالين الفني والإبداعي، سواء من خلال الكتابة أو عبر الأعمال السمعية والبصرية، لا يتطلب الحصول على إذن من ورثة هؤلاء الأشخاص.
تفاصيل الحكم
ترأس الحكم المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة، وشارك فيه المستشارون نوح محمد أبو حسين وأحمد جلال زكي عبد الله، نواب رئيس مجلس الدولة.
رفض دعوى أسرة أم كلثوم
في حيثيات حكمها برفض دعوى أحفاد أسرة الفنانة أم كلثوم التي تطالب بسحب ترخيص فيلم “الست”، أوضحت المحكمة أنه لا يحق للورثة احتكار تاريخ الشخصية العامة وادعاء أن لهم الحق الحصري في استغلاله.
توجهات المحكمة القانونية
أشارت المحكمة إلى أن هناك سوابق قضائية تؤكد أن تناول السيرة الذاتية للشخصيات العامة لا يتوقف على موافقة ورثتهم، مستندة إلى حكم سابق للمحاكم الاقتصادية.
حرية الإبداع الفني
نوهت المحكمة بأن حرية الإبداع الفني ليست مطلقة، بل تخضع لمجموعة من الضوابط المنصوص عليها قانونيًا ودستوريًا، والتي تشمل حماية الآداب العامة والنظام العام وحقوق الآخرين وسمعتهم.
مراجعة فيلم “الست”
بتطبيق هذه المبادئ على فيلم “الست”، قامت المحكمة بمشاهدته بالكامل، وخلصت إلى أن الصورة التي عرضها حول أم كلثوم وعائلتها كانت إيجابية، وأن المواقف التي تم تناولها تتماشى مع المعالجة الدرامية للسيرة الإنسانية.
رفض طلب سحب الترخيص
ختامًا، أصدرت المحكمة قرارًا برفض طلب سحب ترخيص الفيلم، مشيرة إلى عدم وجود أي ظروف جديدة تستدعي تدخل الإدارة في هذا السياق وسحب الترخيص الممنوح للعرض.
