في احتفالية علمية متميزة شهدت حضوراً دولياً بارزاً، تم منح عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة شنغهاي للدراسات الدولية في الصين، ليصبح بذلك ثاني شخصية عالمية تنال هذا التكريم الرفيع خلال تاريخ الجامعة البالغ 75 عاماً، بعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
تتزامن هذه الجائزة الأكاديمية الاستثنائية مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وذلك عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي.
معايير صارمة وإجماع دولي
تخضع عملية منح الدكتوراه الفخرية في الصين لمتطلبات أكاديمية دقيقة، حيث تحدد القوانين منح 10 درجات فخرية فقط سنوياً على مستوى أكثر من 300 جامعة صينية.
استعرض ملف ترشيح «حواس» عدة مراحل إذ شملت الحصول على موافقة وإجماع دولي من أربعة علماء بارزين ومتخصصين في علم المصريات من دول مختلفة، الذين قدموا تقارير علمية تدعم الترشيح، مما أعقبه إقرار من مجلس جامعة شنغهاي واعتماد رسمي من وزارة التعليم العالي الصينية.
شهدت القاعة الرئيسية بالجامعة تجمعاً كبيراً من الأساتذة والطلاب، حيث تسلم الدكتور زاهي حواس الدرجة الفخرية مرتدياً الرداء الأكاديمي، وسط تصفيق حار من الحاضرين.
أعرب رئيس الجامعة خلال كلمته عن أن منح هذه الدرجة يأتي تقديراً لمكانة «حواس» لأعماله المتميزة في مجال الآثار ولما قدمه من أبحاث ودراسات علمية جعلته من أبرز علماء الآثار في العالم، معبراً عن فخر الجامعة بوجود اسمه ضمن سجلاتها المتميزة.
عبر الدكتور زاهي حواس عن سعادته الغامرة بهذا التكريم، مشيراً إلى أن هذه الدرجة تعد الدكتوراه الفخرية رقم 13 التي يحصل عليها من 13 دولة مختلفة، معرباً عن اعتزازه بها نظراً لندرتها وللشروط الأكاديمية الصارمة المرتبطة بها.
على هامش الاحتفالية، قدم «حواس» مكتبة جامعة شنغهاي خمسة إصدارات علمية من مؤلفاته، من بينها كتابان متخصّصان حول اكتشافاته ونشاط البعثات المصرية في وادي الملوك.
اختتمت الفعالية بإلقاء الدكتور زاهي حواس محاضرة علمية استمرت ساعة، تناول خلالها أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة في وادي الملوك، بالإضافة إلى مناقشة النظريات والتساؤلات التاريخية، تلاها حوار مفتوح مع الطلاب ورجال الأكاديمية الصينية الذين قدموا له الورود والدروع التذكارية، قبل أن ينظم رئيس الجامعة حفل عشاء رسمي تكريماً له بحضور قيادات مؤسسات التعليم والثقافة.
