التخطي إلى المحتوى

تلقى وزير العمل حسن رداد، مع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بجمهورية السودان، معتصم أحمد صالح، وذلك على هامش الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي الذي اختتم أعماله مؤخراً في القاهرة. دار الحديث حول تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات العمل والتدريب المهني ونقل الخبرات.

تبادل الخبرات والتجارب مع السودان

أكد وزير العمل حسن رداد خلال الاجتماع، أن مصر ستواصل تقديم كافة أشكال الدعم الفني ونقل الخبرات لأشقائها في السودان، وبخاصة في مجالات التدريب المهني. أشار إلى استعداد وزارة العمل لتحقيق أقصى استفادة من التجربة المصرية في توفير كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتساهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

أضاف الوزير رداد أن وزارة العمل المصرية تمتلك رصيداً غنياً من الخبرات في التدريب من أجل التشغيل، مشيراً إلى الاستعداد الكامل للاستجابة لطلبات الجانب السوداني في تطوير منظومة التدريب المهني، وتحسين كفاءة مراكز التدريب، وتكييف المناهج والبرامج التدريبية لتناسب متطلبات سوق العمل.

وحدات التدريب المتنقلة

قدم الوزير رداد، عرضاً حول تجربة وحدات التدريب المهني المتنقلة التي تنفذها وزارة العمل في مختلف المحافظات، حيث تم عرض إمكانياتها ودورها في تدريب الشباب على المهن المطلوبة في سوق العمل، موضحاً قدرتها على الانتقال للمناطق المختلفة لتقديم برامج تدريبية عملية مباشرة.

أوضح أن هذه الوحدات تمثل ورش عمل وخطوط إنتاج متنقلة، تشمل العديد من المهن اللازمة، مما يسهم في توسيع دائرة التدريب والوصول لأكبر شريحة من الشباب، خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً للخدمات التدريبية والتأهيلية.

من جانبه، أعرب الوزير السوداني معتصم أحمد صالح عن تقديره للتجربة المصرية في التدريب المهني، خاصة نموذج وحدات التدريب المتنقلة. أكد حرص بلاده على استفادتها من خبرات مصر في هذا المجال لدعم تأهيل الكوادر البشرية في الولايات السودانية.

اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في مجالات الدعم الفني ونقل الخبرات، مستهدفين المهن التي تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم جهود التنمية والإعمار، بما في ذلك مجالات البناء والتشييد والصناعات الغذائية والثروة الحيوانية وصناعة النسيج.

أكد الوزيران أهمية الاستمرار في التنسيق والتعاون في المرحلة المقبلة، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات العمل والتدريب المهني، لتعزيز العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، ودعم جهود التنمية والاستقرار، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في وادي النيل.