شهد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مراسم توقيع بروتوكول توأمة بين المحافظتين بهدف الاستفادة من تجربة محافظة الجيزة في مجال “مدن التعلم”، يأتي هذا التعاون في إطار تبادل الخبرات وطرق العمل المتميزة، حيث تعد محافظة الجيزة عضوًا في شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم منذ عام 2016، وحصلت على جائزة اليونسكو لمدن التعلم في عام 2017 تقديرًا لجهودها المستمرة في دعم التعلم مدى الحياة والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
تم توقيع البروتوكول من قبل هند عبد الحليم نائب محافظ الجيزة وماجدة حنا بباوي حنا نائب محافظ البحر الأحمر، وذلك في سياق تعزيز الدولة لثقافة التعلّم مدى الحياة، والتي تعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، يهدف هذا التعاون إلى دعم جهود بناء الإنسان وتنمية قدراته عبر تكامل العمل بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومعهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، إضافةً إلى المبادرات ذات الصلة مثل “بداية جديدة لتنمية الإنسان” و”تنمية الأسرة المصرية” و”أنا متعلم مدى الحياة”.
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مدن التعلم
أكد محافظ الجيزة أن توقيع بروتوكول التوأمة يعد خطوة هامة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مدن التعلم، مما يتيح الاستفادة من تجربة المحافظة في موضوع دعم التعلم مدى الحياة، وبناء القدرات وتنمية المهارات، أشار الدكتور أحمد الأنصاري إلى أهمية توفير بيئة تعليمية ومجتمعية شاملة تساعد في تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز المهارات المهنية ورفع مستوى المشاركة المجتمعية.
وفي سياق الحديث عن مضمون البروتوكول، لفت الأنصاري إلى أنه يشتمل على تنظيم ندوات وفعاليات توعوية، وتبادل الخبرات بين المدارس المنتسبة لليونسكو ونوادي اليونسكو ومراكز التعلم المجتمعي والتدريب المهني، كما يتضمن أيضًا إطلاق معارض تسويقية مشتركة لمنتجات الشباب والسيدات، وأيضًا تنظيم معسكرات شبابية مشتركة تهدف لطرح مقترحات مشاريع في مجالي التعلم والاستدامة، ودراسة إمكانية تنفيذها وتعميمها لاحقًا.
من جهة أخرى، أوضح محافظ البحر الأحمر أن هذا البروتوكول يمثل إطارًا هامًا لتعزيز التعاون مع محافظة الجيزة، ويساهم في الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجالات مدن التعلم بما يتناسب مع الطبيعة الجغرافية والاقتصادية للمحافظة، وأكد الدكتور وليد البرقي على أهمية تطوير قدرات المواطنين وتحسين مهاراتهم.
أضاف البرقي أن محافظة البحر الأحمر تعتبر “عاصمة التعليم الأزرق”، وتهدف إلى ترسيخ هذا المفهوم من خلال تنمية المهارات المرتبطة بالاقتصادين الأزرق والأخضر، بالإضافة إلى السياحة البيئية وحماية البيئة البحرية والطاقة المتجددة، ويسعى البرقي أيضًا لتحفيز الحرف التراثية والتحول الرقمي بما يدعم فرص العمل وريادة الأعمال، ويعزز مسارات التنمية المستدامة.
وأشار وليد البرقي إلى أن البروتوكول يهدف أيضًا إلى تعزيز التعاون بين المحافظتين عبر تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتنفيذ مبادرات مشتركة في مجال التعلم مدى الحياة، يركز البروتوكول على دعم التحول الرقمي في التعلم، ورابطه بمتطلبات سوق العمل المحلي، مع تطبيق نماذج ناجحة تعزز استفادة الجميع، بالإضافة إلى دعم المشاركة المجتمعية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن البروتوكول وضع مؤشرات لقياس الأداء ليتسنى متابعة الأثر الناتج عن أنشطة مدن التعلم وتقييم نتائجها بشكل فعال.
