التخطي إلى المحتوى

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبيع أسلحة لإسرائيل بقيمة تصل إلى 2.8 مليار دولار، في صفقة تتضمن 40 ألف قنبلة تزن كل منها حوالي ألفي رطل، كما أفادت بذلك صحيفة واشنطن بوست ووكالة رويترز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين.

تشمل الصفقة 20 ألف قنبلة من نوع “إم كيه-84” المعروفة باسم “المطرقة”، و20 ألف قنبلة من طراز “بي إل يو-117″، بالإضافة إلى 20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز “آي-2000″، حسبما كشف مسؤول أمريكي مطلع.

إذا تمت الموافقة على الصفقة، ستكون أكبر من عمليات نقل سابقة للقنابل الزنة ألفي رطل لإسرائيل منذ إدارتينا بايدن وترامب، كما ستتجاوز صفقة الأسلحة المثيرة للجدل التي قُدّرت قيمتها بـ2.04 مليار دولار والتي تمت الموافقة عليها في عام 2025 بعد تجاوز الإجراءات المعتادة في الكونغرس.

قنبلة “المطرقة” السلاح الفتاك

تُعتبر قنبلة “إم كيه-84” واحدة من أكثر الذخائر التقليدية تدميراً في الترسانة العسكرية الغربية، حيث يمكن لانفجارها أن يقذف شظايا معدنية لمسافات تصل إلى آلاف الأقدام، فضلاً عن قدرتها على اختراق الخرسانة والمعادن السميكة وإحداث حفر كبيرة.

أطلق الطيارون الأمريكيون على قنبلة “إم كيه-84” لقب “المطرقة” خلال حرب الخليج عام 1991، وكانت هذه القنبلة الذخيرة الوحيدة التي تم تعليق شحناتها مؤقتا إلى إسرائيل من قِبل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في عام 2024 بسبب مخاوف من سقوط ضحايا مدنيين، قبل أن تعيد إدارة ترامب الأمور إلى نصابها في يناير 2025.

استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي قنابل زنة ألفي رطل بشكل مكثف في هجماته على غزة وفي لبنان، مما أدى إلى انتقادات شديدة من خبراء حقوق الإنسان بسبب الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، خاصة عندما تم استخدام هذا النوع من القنابل في مناطق اعتبرتها إسرائيل آمنة للمدنيين في غزة.

عبّر برايان فينيوكين، كبير مستشاري مجموعة الأزمات الدولية، عن وجود “مخاوف حقيقية” بشأن كيفية استخدام هذه الأسلحة في المناطق المكتظة بالسكان، استنادًا إلى سلوك إسرائيل خلال عملياتها العسكرية في غزة وجنوب لبنان.

انتقد الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون الصفقة قائلاً إن “هذه الشحنة تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف القوة التدميرية للانفجار النووي الذي دمر هيروشيما” مشيراً إلى أن ما تفعله إدارة ترامب يعتبر سابقة لم تحدث من قبل.

أضاف كارلسون أن هذه الصفقة تمول بواسطة دافعي الضرائب الأمريكيين من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي، حيث يخصص الكونغرس الأموال وتقوم السلطة التنفيذية بتحويلها إلى إسرائيل لشراء الأسلحة الأمريكية الصنع.

كما وصف كارلسون تصرفات حكومة نتنياهو في غزة بالإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن القنابل الأربعين ألف الجديدة ستستخدم لأغراض مماثلة في لبنان وربما في دول أخرى بالمنطقة.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو الماضي أن 48% من الناخبين الأمريكيين و66% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعماً أكبر لإسرائيل مما يجب، في مقارنة بـ16% و20% على التوالي عندما قدم السؤال للمرة الأولى في 2017.

وفقاً لوزارة الصحة في غزة، قتل أكثر من 73 ألف فلسطيني خلال عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما توصلت تحقيقات الأمم المتحدة إلى أن هناك دلائل على ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية في غزة.