في واقعة نادرة من نوعها، قام طيار يعمل في صيد الأسماك التجارية بتوثيق مشهد استثنائي لقرش حوت عملاق يسبح في مياه المحيط الهادئ الصافية قرب ساحل ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث يتراوح طوله بين 14 و16 قدماً. يعود ظهور هذه الأسماك إلى التغيرات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو.
لا يمثل خطرا على الإنسان
ذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن وضوح المياه ساهم في رؤية حركة قرش الحوت، مما أبرز حجمه الضخم وزخرفته الفريدة. وعلى الرغم من ضخامته، لا يشكل هذا القرش أي خطر على البشر، حيث يتغذى بشكل أساسي على العوالق والكائنات الدقيقة عن طريق تصفية المياه. تعيش أسماك قرش الحوت غالباً في مياه استوائية دافئة، وتُشاهد بكثرة قبالة سواحل أستراليا والخليج العربي.
ارتفاع درجات الحرارة
وأفاد التقرير أن ولاية كاليفورنيا شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، مما أدى إلى جذب المزيد من الكائنات البحرية الاستوائية للمنطقة، مثل أسماك التونة الزرقاء التي أصبحت تراها بشكل متكرر بالقرب من سواحل شمال كاليفورنيا.
ظاهرة النينيو
في الآونة الأخيرة، أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عن احتمال بنسبة 75% لحدوث ظاهرة النينيو القوية هذا الشتاء، مما قد يسفر عن مزيد من الارتفاع في درجات الحرارة. تتبع ظاهرة النينيو نمطاً مناخياً طبيعياً يمتاز بتكرار دورات من السنوات الحارة والباردة، حيث تتناوب هذه الظواهر كل سنتين إلى سبع سنوات. تؤدي الرياح القوية التي تحمل المياه الدافئة عبر المحيط الهادئ نحو أستراليا إلى ضعفها، مما يمنع المياه الباردة من الارتفاع، ويؤدي ذلك إلى تجمع المياه الدافئة بالقرب من سطح المحيط قبالة سواحل أمريكا الجنوبية.
