أكد عيد النامولي، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين ورئيس فرع الاتحاد في مصر، أن العمال الفلسطينيين يعانون من أزمات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة نتيجة الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن آثار العدوان طالت ليس فقط الإنسان بل أيضاً دمرت مقومات الاقتصاد الوطني والمنشآت الاقتصادية والإنتاجية والبنية التحتية والمرافق الحيوية والأراضي الزراعية.
مؤتمر العمل العربي
جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقد بالقاهرة، حيث نقل تحيات عمال فلسطين إلى المشاركين في المؤتمر، مؤكداً تمسكهم بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار النامولي إلى أن الحواجز والاعتداءات المتواصلة تسببت في تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتعطيل حركتي العمل والإنتاج، فضلاً عن اعتداءات المستوطنين على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، معتبراً أن هذه السياسات تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وفرض واقع اقتصادي واجتماعي قاس ودفع الفلسطينيين نحو اليأس والهجرة وحرمانهم من مقومات الحياة الكريمة.
وشدد على أن إعادة إعمار ما دمرته الحرب لا تقتصر على إعادة بناء الحجر فقط، بل تشمل قبل كل شيء إعادة بناء الإنسان والاقتصاد، وتوفير الحماية الاجتماعية، وإعادة تشغيل عجلة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وضمان عودة العمال إلى أعمالهم ومصادر رزقهم.
وثمن النامولي الجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأشقاء العرب، من أجل تثبيت وقف الحرب وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والدفع نحو التعافي المبكر وصولاً إلى حل سياسي عادل يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحرية والاستقلال وحق العودة.
كما أعرب عن شكره للمجموعة العربية ومنظمة العمل العربية على جهودهما في دعم حقوق العمال الفلسطينيين والدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية، مشيداً بالمواقف العربية والنقابية الداعمة لفلسطين، وبالجهود المبذولة لتعزيز حضور فلسطين ومشاركتها في مؤسسات العمل العربية والدولية والحصول على صفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية.
الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يدعم فلسطين
وأشاد النامولي بالدور الذي يؤديه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، في دعم القضية الفلسطينية وحقوق عمال فلسطين، كما وجه الشكر إلى وزير العمل المصري حسن رداد، رئيس المجموعة العربية في مؤتمر العمل الدولي، وإلى الاتحادات والمنظمات النقابية العربية والدولية المساندة للشعب الفلسطيني.
وخص بالتحية جمال القادري، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، تقديراً لجهوده في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز وحدة الحركة العمالية والنقابية العربية، مؤكداً أهمية دور الاتحاد في الدفاع عن مصالح العمال وحقوقهم المشروعة وتعزيز التعاون والتضامن بين الحركة النقابية العربية.
وأكد النامولي عزم الحركة النقابية الفلسطينية على تعزيز دور الائتلاف النقابي والعمالي والإطار التنسيقي للاتحادات العمالية والنقابية الفلسطينية، ليصبح إطاراً قوياً وفعالاً يستغل إمكانيات النقابات والاتحادات في خدمة القضية الوطنية وحقوق الشعب والعمال الفلسطينيين.
وأوضح أن الحركة النقابية الفلسطينية تسعى إلى أن يكون لهذا الإطار صوتاً قوياً لفلسطين في العالم، وأن يواصل فضح انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وكشف ما يتعرض له العمال والنقابيون الفلسطينيون من انتهاكات، والتصدي لمحاولات تزييف الحقائق.
وجدد النامولي التأكيد على تمسك الحركة العمالية الفلسطينية بقضيتها الوطنية، ودفاعها عن حقوق العمال ووحدة الصف النقابي الفلسطيني والعربي والدولي، متوجهاً بالتحية إلى عمال وشعب فلسطين، ومؤكداً استمرار التضامن العربي والنقابي مع القضية الفلسطينية.
