التخطي إلى المحتوى

دعت لجنة التغيرات المناخية وتأثيرها على بيئة العمل في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقد بالقاهرة من 13 إلى 20 سبتمبر الحالي، إلى اتخاذ سياسات وطنية تهدف إلى التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية حفاظًا على بيئة العمل وسلاسل الإنتاج، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

تأثير التغيرات المناخية على العمال

وأكدت اللجنة في تقريرها المقدم خلال المؤتمر أهمية صياغة سياسات تكيف فعالة ومستدامة من خلال الحوار الاجتماعي بين الأطراف المعنية، مع التركيز على إدارة المخاطر والحوكمة الرشيدة والتمويل المستدام، والاستفادة من المعارف والخدمات المناخية المتاحة ونظم الإنذار المبكر، مع الالتزام بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

كما أوصت اللجنة بزيادة جهود منظمة العمل العربية لمواجهة التغيرات المناخية من خلال تبني سياسات تكيف شاملة تدمج بين استراتيجيات الطاقة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بهدف المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مراجعة تشريعات السلامة المهنية لمواجهة تغير المناخ

وشددت اللجنة على ضرورة الإسراع في مراجعة القوانين واللوائح المتعلقة بالتغيرات المناخية والبيئة، لمواكبة التطورات في تقنيات الطاقة المتجددة وممارسات الاستدامة البيئية، بالإضافة إلى تعزيز التشريعات الخاصة بالصحة والسلامة المهنية لحماية العمال من آثار التغير المناخي.

وأكدت اللجنة على أهمية وضع خطط استراتيجية ذكية لتعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة لضمان صحة وسلامة العمال، مع تعزيز قدرات أجهزة تفتيش العمل لضمان التطبيق الفعال للقوانين التي تخص حماية العمال.

وطالبت اللجنة بزيادة الموارد البشرية وكفاءة التخصصات ضمن أجهزة التفتيش، بما يشمل أطباء الصحة المهنية ومهندسي السلامة، لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

خطط لمواجهة الإجهاد الحراري وحماية الفئات الأكثر تعرضًا

ودعت اللجنة إلى تطوير خطط عمل وطنية لمواجهة الإجهاد الحراري في مواقع العمل، مع إعطاء الأولوية لحماية الفئات الأكثر تعرضًا للخطر، مثل النساء، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية خاصة.

كما أوصت اللجنة بنشر وتعزيز ثقافة التكيف مع التغيرات المناخية، وتفعيل دور لجان الصحة والسلامة المهنية، مع توفير الإمكانيات اللازمة لتمكينها من القيام بمسؤولياتها بكفاءة.

التوسع في التدريب على المهن الخضراء

وأبرزت اللجنة أهمية دمج قضايا تغير المناخ في الاستراتيجيات الوطنية لتنمية الموارد البشرية، من خلال إعداد قوى عاملة متأهلة للتكيف مع التغيرات الجديدة وتطوير برامج التدريب في مجالات المهن الخضراء.

وأوضحت أن التوسع في تدريب المهن الخضراء يسهم في تجهيز الكوادر البشرية لتلبية احتياجات الاقتصاد المستدام، مع توفير فرص التعلم المستمر والتدريب مدى الحياة.

كما دعت إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات الخاصة وتفعيل دورها في الانتقال نحو اقتصادات صديقة للبيئة والحد من آثار التلوث البيئي.

تنسيق عربي لمواجهة آثار التغير المناخي

وطالبت اللجنة منظمة العمل العربية بمواصلة جهودها في تعزيز العمل المناخي من خلال دعم التعاون الفني بين الأطراف المعنية.

كما دعت إلى تحسين التنسيق بين منظمة العمل العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في إعداد إطار عربي متكامل يربط بين البعد البيئي والمناخي مع الأبعاد الاجتماعية والتنموية، مما يسهم في تعزيز التعاون العربي لمواجهة تأثيرات التغير المناخي، خاصة على الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة.

شارك في أعمال لجنة التغيرات المناخية وتأثيرها على بيئة العمل نحو 37 عضوًا من ممثلي الأطراف الثلاثة والسكرتارية الفنية لمنظمة العمل العربية، حيث ناقشت اللجنة البند السابع من جدول الأعمال الذي يتعلق بتأثير التغيرات المناخية على بيئة العمل.