ذكرت صحيفة “الجارديان” أن الوزراء البريطانيين يواجهون ضغوطًا للتحرك بعد أن قامت السلطات الأمريكية بإخراج دبلوماسي متهم بحيازة صور تحتوي على محتوى غير لائق للأطفال من المملكة المتحدة بصورة سرية.
وبحسب التقارير، فقد قام مسؤولون أمريكيون بمداهمة شقة الدبلوماسي في لندن خلال شهر أغسطس الماضي، قبل أن يتم نقله إلى قاعدة جوية أمريكية وإخراجه من البلاد، دون إبلاغ شرطة العاصمة البريطانية.
يُشار إلى أن الأفراد الأمريكيين لا يتمتعون بصلاحيات الاعتقال في بريطانيا، كما لم يتم تقديم طلب رسمي لتسليم هذا الرجل، وفقًا لما ذكرته الصحيفة البريطانية.
ويبدو أن الوزراء البريطانيين يتواصلون مع السفارة الأمريكية بشأن هذه القضية، التي قد تؤدي إلى تفاقم العلاقات بين لندن وواشنطن.
تفاصيل عن طيار مقاتل أمريكي أفلت من المحاكمة
هناك تشابهات واضحة بين هذه القضية وقضية طيار مقاتل أمريكي، قامت صحيفة “الجارديان” بالكشف عنها، والذي تمكن من الإفلات من المحاكمة بموجب القانون الإنجليزي، عقب خنقه لامرأة في كامبريدج أثناء وجوده خارج الخدمة.
حُوكم النقيب جاكوب وولفسون أمام محكمة عسكرية في قاعدة جوية أمريكية، حيث قضى ستة أشهر في السجن بعد إدانته بتهمة الخنق، بينما تبرئته من الاتهامات الأخرى المتعلقة بالاعتداء الجنسي.
مطالبات بفتح تحقيق في الجرائم التي يرتكبها الأمريكيون
في رسالة إلى وزير العدل، أبدى النائب المحافظ نيك تيموثي قلقه تجاه ما وصفه بـ”التستر” المحتمل، مشيرًا إلى إمكانية ارتكاب الدبلوماسي لانتهاكات داخل المملكة المتحدة.
اقترح تيموثي أنه إذا كان هناك أي مخالفة، فلابد من مثول الدبلوماسي أمام محكمة إنجليزية للنظر في قضيته.
كما اعتبر هذه الحادثة جزء من نمط متزايد من قيام السلطات الأمريكية بمحاكمة أفراد عسكريين متهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين البريطانيين خلال تواجدهم في المملكة المتحدة.
تشابه مع قضية آن ساكولاس
أشار تيموثي إلى جريمة آن ساكولاس، الموظفة بوزارة الخارجية الأمريكية، التي تسببت في مقتل المراهق هاري دان في حادث سيارة عام 2019، إذ تمكنت ساكولاس من مغادرة المملكة المتحدة بعد فترة قصيرة من الحادث.
وكانت الولايات المتحدة قد تمسكت بحقها في منحها الحصانة الدبلوماسية، مما سمح لها بمغادرة البلاد بعد الحادث المميت.
في النهاية، اعترفت ساكولاس بتهمة قيادة السيارة بطريقة متهورة مما أدى إلى الوفاة، خلال جلسة افتراضية أمام المحكمة العليا في ديسمبر 2022، حيث أُصدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع إيقاف التنفيذ لمدة عام.
