تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد، تقدم عدد من أولياء أمور الطلاب من أبناء الجالية المصرية في قطر بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مطالبين الوزارة بالتدخل العاجل لحفظ حقوق أبنائهم، موضحين أن مدرسة القاهرة الخاصة بالدوحة أعلنت أن روضات الأطفال التابعة لها مرخصة لتدريس المنهج المصري، وقبلت أطفالًا في مرحلتي KG1 وKG2 على هذا الأساس.
وأفاد أولياء الأمور أن أبناءهم قضوا عامين دراسيين في روضات KG1 وKG2 التابعة للمدرسة، وعندما انتقلوا إلى مدارس مصرية أخرى فوجئوا بأن هذه المراحل غير مرخصة لتدريس المنهج المصري كما تم إبلاغهم.
وأوضح أولياء الأمور أن المدارس المصرية التي انتقل إليها أبناؤهم استدعتهم وأبلغتهم بأن الإدارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم المصرية رفضت تسجيل الطلاب على قاعدة بيانات الوزارة، بسبب دراستهم سابقًا في روضات القاهرة الخاصة التي تعتبر غير مرخصة لتدريس المنهج المصري في هذه المرحلة.
وأكدوا أن هذا الإجراء يعكس أن وضع هذه الروضات أصبح معروفًا لدى الإدارة العامة للامتحانات، مطالبين بسرعة اتخاذ إجراءات لتسوية أوضاع أبنائهم التعليمية.
وفقًا للشكوى، فإن الترخيص الخاص بتدريس المنهج المصري في مدرسة القاهرة الخاصة يبدأ من الصف الأول الابتدائي ولا يشمل مرحلتي KG1 وKG2، وهو ما يعتبره أولياء الأمور تضليلاً لهم، خاصةً أن الروضات قد أعلنت تقديم المنهج المصري بصورة مرخصة.
وأشار أولياء الأمور إلى أن مشكلة ترخيص روضات KG1 وKG2 التابعة لمدرسة القاهرة الخاصة مستمرة منذ أربع سنوات، مطالبين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والملحق الثقافي بالحفاظ على حقوق أبنائهم وتوفيق أوضاع المدرسة.
وفي الوقت ذاته، استمرت الروضات في قبول طلاب جدد خلال العام الدراسي الحالي دون صدور تحذير رسمي واضح لأولياء الأمور من المكتب الثقافي المصري بالدوحة بشأن وضع ترخيص هذه المراحل.
وطالبوا وزارة التربية والتعليم والجهات المصرية المختصة بإصدار قائمة رسمية ومحدثة بالمدارس والروضات في قطر الحاصلة على التراخيص والموافقات اللازمة لتدريس المنهج المصري، وتحديد المراحل المرخصة لكل مؤسسة، ليتسنى لأولياء الأمور التأكد من الوضع القانوني قبل تسجيل أبنائهم.
كما دعا مقدمو الشكوى إلى التحقيق في حقيقة التراخيص الممنوحة للروضات، ووقف تدريس المنهج المصري في مرحلتي KG1 وKG2، ووقف قبول طلاب جدد بها، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما في ذلك إغلاق أو وقف عمل الروضات إذا ثبت عدم حصولها على الترخيص المطلوب، مع التأكيد على حماية الطلاب المتضررين وتسوية أوضاعهم التعليمية.
وأشاروا إلى ضرورة مراجعة مدى الالتزام بالقرار الوزاري رقم 180 والضوابط المنظمة للترخيص الذي ينص صراحة على عدم جواز تقديم الخدمة التعليمية قبل الحصول على الترخيص، مؤكدين أن الهدف الأساسي من الشكوى هو حماية أبناء الجالية المصرية في قطر ومنع تكرار الواقعة وضمان حصول الطلاب على تعليم مصري قانوني ومعترف به.
من جانبها، أكدت مصادر مسئولة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أنه سيتم بحث الأمر للوقوف على حقيقة شكوى أولياء الأمور، مشددة على حرص الوزارة على مصلحة الطلاب وتطبيق القانون بحسم على أي مدرسة خاصة، حيث يطبق وزير التعليم محمد عبد اللطيف القانون على الجميع بلا تفرقة.