التخطي إلى المحتوى

سجلت حركة الطيران في أوروبا إنجازًا غير مسبوق خلال أشهر الصيف من عام 2026، حيث بلغ متوسط الرحلات الجوية اليومية نحو 35,959 رحلة بين يونيو وأغسطس. وقد أظهرت البيانات التي نشرتها المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية “يوروكنترول” ارتفاعًا بنسبة 2.4% مقارنةً بالعام السابق.

وأوضح التقرير أن الزيادة في حركة الطيران لم تكن متساوية بين مختلف الدول الأوروبية، حيث تأثرت بعض الدول بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مما أثر على حركة السياحة بشكل متفاوت بينما استفادت بعض الوجهات الأوروبية بشكل ملحوظ من تحول جزء من السائحين إليها.

البلقان في صدارة حركة الطيران

وفقًا لمعلومات “يوروكنترول”، شهدت كل من بلغاريا والمجر ورومانيا وتركيا تراجعًا في حركة الطيران، بينما حققت دول أخرى مثل ألبانيا وكرواتيا وقبرص واليونان والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وصربيا وسلوفينيا ارتفاعًا ملحوظًا. كما أكدت المنظمة على استمرار نمو حركة الطيران في جنوب غرب أوروبا، مما يدل على الطلب القوي على السفر خلال موسم العطلات.

السياحة الأوروبية تبحث عن وجهات أكثر أمانًا

تشير الأرقام إلى ازدياد اهتمام السياح الأوروبيين خلال صيف 2026 بالسفر إلى وجهات ضمن القارة الأوروبية، نظرًا لأنها اعتبرت خيارات أكثر أمانًا في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة في مناطق أخرى. وسجلت اليونان تقدمًا كبيرًا من خلال المطارات التي استقبلت أعدادًا قياسية من المسافرين، مما أسهم بشدة في تنشيط قطاع السياحة والطيران هناك.

تظهر بيانات “يوروكنترول” أن التأثيرات الناجمة عن الأزمات الجيوسياسية على قطاع الطيران الأوروبي كانت متباينة، إذ أدت المخاوف الأمنية وتغير مسارات السفر إلى تراجع الحركة في بعض الدول بينما دفع ذلك مسافرين آخرين إلى اختيار وجهات أوروبية بديلة، خصوصًا في منطقة البلقان والبحر الأبيض المتوسط.

بناءً عليه، كان صيف 2026 فريدًا في سياق قطاع الطيران الأوروبي، ليس فقط بسبب الأرقام القياسية في إجمالي الرحلات، وإنما أيضًا بفضل إعادة توزيع خريطة سفر المسافرين داخل القارة، حيث برزت دول جديدة كوجهات سياحية مستفيدة من التغيرات الأمنية والجيوسياسية المحيطة بأوروبا.