يعتبر المشروع القومي لإحياء البتلو من أبرز الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم وتنمية الثروة الحيوانية في البلاد من خلال توفير التمويل اللازم لصغار المربين ومخريجي الجامعات مما يسهم في زيادة أعداد رؤوس الماشية المنتجة وتعزيز إنتاج اللحوم والألبان وخلق مصادر دخل مستدامة للأسر الريفية.
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن إجمالي التمويلات المقدمة من المشروع منذ انطلاقه وصل إلى حوالي 11.5 مليار جنيه، حيث استفاد نحو 46.4 ألف مربٍ من تلك التمويلات لتربية وتسمين أكثر من 543 ألف رأس من الماشية وفقًا لأحدث بيانات الوزارة.
تمويل مستمر لصغار المربين
يهدف المشروع إلى توسيع قاعدة المستفيدين من صغار المربين وشباب الخريجين من خلال توفير التمويل اللازم لتربية وتسمين رؤوس الماشية سواء العجول المخصصة لإنتاج اللحوم أو العجلات عالية الإنتاجية في مجال الألبان.
تستمر وزارة الزراعة في تقديم دفعات تمويلية جديدة للمستفيدين، حيث وافق مجلس إدارة المشروع في يوليو الماضي على تمويلات جديدة تجاوزت 282 مليون جنيه لصالح 213 مستفيدًا لتربية وتسمين 4044 رأس ماشية، مما أدى إلى رفع إجمالي التمويلات منذ بداية المشروع إلى أكثر من 11.454 مليار جنيه.
دعم التمويل.. ومتابعة بيطرية وفنية
لا يقتصر دور المشروع على توفير التمويل فحسب، بل يتضمن أيضًا إجراء معاينات فنية للحظائر قبل التمويل، إضافة إلى التأمين على رؤوس الماشية من خلال صندوق التأمين على الثروة الحيوانية وتوفير المتابعة الفنية والبيطرية للمربين.
يهدف هذا النظام إلى مساعدة المربين على تحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج والحفاظ على سلامة الحيوانات وتقليل المخاطر التي قد تؤثر على دورة التربية مما يرفع العائد الاقتصادي من المشروع.
زيادة إنتاج اللحوم وتقليص الفجوة
يأتي التوسع في مشروع البتلو ضمن الجهود الحكومية لزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية للثروة الحيوانية بدلاً من الاعتماد على زيادة الاستيراد فقط.
ووفقًا لبيانات قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، فإن إجمالي أعداد رؤوس الماشية في مصر يبلغ حوالي 8.1 مليون رأس، بينما يصل الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى حوالي 600 ألف طن، بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 60 % خلال السنوات 2025-2026.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يمثل توجهًا نحو دعم المربي بوصفه شريكًا أساسيًا في زيادة الإنتاج الحيواني من خلال الجمع بين التمويل والخدمات الفنية والبيطرية مما يعزز قدرة القطاع على توفير اللحوم والألبان ودعم الاقتصاد الريفي.
