أعلنت الأمم المتحدة عن اعتماد إسقاط كارتوغرافي جديد يُعرف بإسقاط الأرض المتساوية، والذي يهدف إلى تقديم صورة دقيقة لأحجام ومساحات القارات، وخصوصاً القارة الإفريقية، وذلك بعد عقود من استخدام خرائط تقليدية كانت تُبالغ في تضخيم المساحات.
استجابة لحملة دولية
جاء هذا القرار نتيجة لحملة دولية أطلقها الاتحاد الإفريقي تحت شعار “صححوا الخريطة”، حيث قادتها دولة توغو ممثلةً عن 54 دولة أفريقية، وبتعاون من جزر البهاما، وصوّت لصالح القرار 164 دولة، في حين عارضته الولايات المتحدة الأمريكية، وامتنعت 6 دول عن التصويت.
تفسير الأبعاد العلمية
في اتصال مع برنامج “مصر تستطيع” مع الإعلامي أحمد فايق، أوضح الدكتور هشام العسكري، أستاذ علوم نظم الأرض بجامعة تشابمان، أن الخرائط المستخدمة عالمياً تعتمد على “إسقاط ميركاتور” الذي صممه جيراردوس ميركاتور، مما أدى إلى تشويه النسب الحقيقية بين المساحات، حيث يتم تضخيم المناطق القريبة من الأقطاب مقارنة بمناطق خط الاستواء.
القياسات الواقعية
أشار العسكري إلى أن القياسات الواقعية تُظهر أن مساحة قارة إفريقيا تتجاوز مساحة جزيرة “جرينلاند” بنحو 14 ضعفاً، كما أن جغرافيتها تكفي لاستيعاب مساحات الولايات المتحدة، والصين، والهند، وأوروبا مجتمعة، بينما كانت الخرائط السابقة تُظهرها بحجم أقل بكثير.
القبول الدولي
تبدأ جهود اعتماد الإسقاط العادل في حصد التأييد من منظمات دولية ودول مثل فرنسا والبنك الدولي، حيث أكد العسكري أن الخريطة العادلة لا تُعدل جغرافية الأرض، ولكنها تُغير الطريقة التي يُرى بها العالم القارة الإفريقية بحجمها الطبيعي.
