التخطي إلى المحتوى

احتفت وسائل الإعلام الإيرانية بالاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة، حيث أطلق عليها لقب “سمكة الشيطان”. كانت هذه الغواصة جزءًا من مهمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، ومن جانبها، أعلنت وزارة الحرس الثوري الإيراني عن نجاحها في السيطرة على الغواصة.

في وقت لاحق، عرض الحرس الثوري صوراً للغواصة المسيرة ذات التقنية العالية “Anduril Dive-LD”، مدعيًا أنها واحدة من أكثر الغواصات تقدمًا وغير المأهولة التي تمتلكها البحرية الأمريكية. واعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بأن الغواصة كانت تقوم بمسح مائي دعماً لعمليات مستمرة، مشيرة إلى أنها تعرضت لعطل فني قبل مكوثها في يد الإيرانيين.

البنتاجون يقلل من أهمية الغواصة وخبراء يحذرون من الهندسة العكسية

وصفت وزارة الدفاع الأمريكية الغواصة بأنها قديمة نسبياً، بينما حذر بعض الخبراء من أن الاستيلاء عليها قد يقود إيران نحو تكثيف جهودها في الهندسة العكسية للتكنولوجيا الغربية. حجم هذه المركبة، وفقاً لموقع أخبار البحرية الأمريكية، يصل إلى 5.8 متر في الطول و1.2 متر في القطر، فيما تزن حوالي 3 أطنان.

تتميز هذه الغواصة بقدرتها على العمل لفترات طويلة وتتنوع استخداماتها في تنفيذ مهام تمتد لعدة أيام. وتفيد شركة “Anduril” أن المركبة تتضمن تصميمات تتيح دمج سريع لمجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار والأنظمة، إلا أنه لا يمكن حالياً تحديد الحمولة التي قد تكون موجودة فيها بناءً على الصور المتاحة.

هل تعزز الغواصة قدرات إيران في مجال المسيرات تحت الماء؟

يتعلق القلق الرئيسي بتعزيز قدرات إيران في مجال المركبات المسيرة تحت الماء، حيث من الممكن أن تشارك هذه التقنية مع حلفائها مثل روسيا أو الصين. ويشير تقرير إذاعة مونت كارلو الدولية إلى أن الحصول على الغواصة يمكن أن يوفر للمهندسين الإيرانيين فرصة لتفكيكها وفهم مكوناتها الداخلية وتقنيات اندماج الأجهزة المختلفة، مما يعزز القدرة على المهام الطويلة في أعماق البحر.

وفقًا لتصريحات برايان كلارك، مدير مركز مفاهيم وتقنيات الدفاع في معهد هدسون، فإن المهندسين الإيرانيين يمكنهم إجراء الهندسة العكسية للأنظمة الميكانيكية للغواصة، ولكنه أوضح أن الجانب البرمجي قد يحتوي على تدابير حماية تجعل من الصعب استنساخه.