في اكتشاف أثري غير مسبوق، عثر علماء آثار في بيرو على منصة جنائزية تعود لأكثر من 600 عام، تقع بالقرب من مدينة تشان تشان القديمة، التي كانت عاصمة حضارة تشيمو المزدهرة على الساحل الشمالي للبلاد قبل أن تهيمن إمبراطورية الإنكا.
حالة المنصة الجنائزية
تتميز المنصة الجنائزية بحالتها شبه السليمة، مما أتاح للباحثين استكشاف مجموعة غنية من المدافن والقطع الأثرية التي تقدم رؤى جديدة حول الطقوس الجنائزية والحياة الاجتماعية لأحد أبرز الحضارات في أمريكا الجنوبية قبل الإنكا.
اكتشاف الحجرات الجنائزية
أظهرت أعمال التنقيب وجود خمس حجرات جنائزية احتوت على رفات 38 شخصًا، من بينهم فرد ينتمي للنخبة الحاكمة في حضارة تشيمو، مع مجموعة من الأسلحة المصنوعة من المعادن وقطع أثرية أخرى.
المقتنيات الثمينة
عثر علماء الآثار أيضًا على مقتنيات فريدة مصنوعة من النحاس والذهب، بالإضافة إلى أسلحة وأدوات معدنية، مما يشير إلى المكانة الاجتماعية العالية لبعض المدفونين في هذا المجمع الجنائزي.
حضارة تشيمو
ازدهرت حضارة تشيمو على ساحل شمال بيرو بين عامي 900 و1470 ميلادية، قبل أن تخضع لسيطرة إمبراطورية الإنكا، حيث كانت تشان تشان المركز السياسي والثقافي الأساسي لها، مشهورة بمدينتها المبنية من الطوب اللبن ومبانيها الضخمة المزخرفة.
الطقوس الجنائزية وأهمية الاكتشاف
عادة ما كانت الطبقة الحاكمة في تشيمو تُدفن داخل منصات جنائزية تحتوي على منشآت أكبر، مما يزيد من أهمية الاكتشاف الحالي للباحثين الراغبين في فهم التسلسل الاجتماعي والطقوس الجنائزية في تلك الحقبة.
توقعات العلماء
يعتقد علماء الآثار أن الحالة الممتازة للموقع، إلى جانب العدد الكبير من الرفات والقطع المكتشفة، ستوفر معلومات جديدة حول المجتمع التشيموي، بما في ذلك عاداته الجنائزية ومستويات الثروة والسلطة بين النخب.
السياق الأثري في بيرو
يضاف هذا الاكتشاف إلى سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة في بيرو، التي تضم مواقع تعود إلى حضارات قديمة سابقة في المنطقة، والتي أسهمت في تشكيل تاريخ أمريكا الجنوبية قبل وصول الأوروبيين.
