أثارت تصريحات أحد الباحثين في شركة أنثروبيك، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حول المخاطر المحتملة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وحصول انقراض للبشرية جدلاً واسعاً في الساحة السياسية الأمريكية، مع تصاعد المطالب من مختلف الأحزاب لاتخاذ خطوات فعلية لمواجهة هذه المخاطر.
أشار إيفان هوبينجر، الباحث في أنثروبيك، عبر منصة X إلى أن احتمال أن تتسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي في القضاء على البشرية يتجاوز 10% في العقد المقبل، ورغم الجهود التي تبذلها الشركة، إلا أنه لا توجد خطة حالياً لحل ما يسمى بمعضلة المواءمة التي تضمن تقارب أهداف هذه الأنظمة مع المصالح البشرية.
استقالة باحث في أنثروبيك تشعل الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي
فقد جاءت تصريحات هوبينجر كنقطة انطلاق بعد استقالة زميله جاكوب كوكسون الذي علق بأن شركات الذكاء الاصطناعي الحالية تلعب بمصير البشرية، وقد استغل بعض المشرعين الديمقراطيين هذه الاستقالة للدعوة إلى تنفيذ قيود جديدة على هذه التكنولوجيا، حيث تقدم السيناتور بيرني ساندرز والنائب جريج كاسار بمقترح قانون يهدف إلى حظر إنتاج الذكاء الاصطناعي الفائق وتأسيس وكالة فدرالية للإشراف على هذا المجال.
تحركات من ديمقراطيين وجمهوريين لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي
في يوم الأربعاء، دعا ساندرز زملاءه لحضور إيجاز خاص حول المخاطر الهائلة التي يمثلها الذكاء الاصطناعي على البشرية، والذي سيضم خبراء بارزين من بينهم جيفرى هينتون، الملقب بـ “الأب الروحي للذكاء الاصطناعي” والذي حاز على جائزة نوبل.
كما علق ساندرز على استقالة كوكسون بأن مطوري هذه التكنولوجيا يعترفون بأن هناك تهديداً لوجود البشرية، بينما أشار السيناتور الجمهوري تيد كروز، رئيس اللجنة المعنية بالذكاء الاصطناعي، إلى أنه يعمل على تطوير تشريع يتصدى للمخاطر الكارثية المحتملة الناجمة عن هذه التكنولوجيا.
المواءمة.. التحدى الأكبر أمام تطوير الـAI الفائق
تركز المخاوف حول الفجوة بين القدرات المتزايدة لنماذج الذكاء الاصطناعي، وخاصة الإصدارات المستقبلية التي يُتوقع أن تتمتع بذكاء فائق، ومدى قدرة المطورين على ضمان بقائها متوافقة مع الأهداف البشرية، وهو ما يعرف بمعضلة المواءمة، حيث أعرب بعض الباحثين عن قلقهم من إمكانية أن تسعى نماذج الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف مستقلة مع اكتسابها مزيداً من القدرات والاستقلالية.
