التخطي إلى المحتوى

تشهد أوروبا حاليًا موجة جديدة من المخاطر المناخية، حيث توضح التقديرات العلمية الحديثة ارتفاعًا ملحوظًا في الوفيات الناجمة عن الحرارة، في وقت تواجه فيه المدن الأوروبية تحديات كبيرة في إدارة آثار الاحترار المتسارع وتأثيرات “الجزر الحرارية” في المناطق الحضرية.

تصاعد المخاطر في جنوب أوروبا

تبدو الأوضاع أكثر خطورة في الجزء الجنوبي من القارة، إذ تشير التقارير إلى زيادة الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة تصل إلى 160.6% خلال الفترة من 2015 إلى 2024 مقارنة بالعقد ما بين 1991 و2000.

تزايد انتشار الأمراض المعدية

لا تقتصر المخاطر على ارتفاع درجات الحرارة، فقد أظهرت التقديرات أيضًا توسع الظروف المناخية المواتية لانتشار الأمراض المعدية، حيث زادت ملاءمة المناخ لانتشار حمى الضنك بنسبة 369.3% بين الفترتين 2015-2024 و1982-2010.

مدن أوروبا تسعى لمواجهة التحديات

رغم هذه التحديات، بدأت المدن الأوروبية في تنفيذ 1519 خطة للتكيف المناخي، وهذه المبادرات تتضمن توسيع البنية التحتية الخضراء واستعادة النظم البيئية وتعزيز الحماية من الفيضانات، وقد أدت هذه الإجراءات إلى خفض تأثير الجزر الحرارية في الصيف بنحو 0.7 درجة مئوية في 88% من المدن المعنية.

دعوة لتعزيز الجهود الحكومية

ومع ذلك، يحذر معدو التقرير من أن هذه المبادرات لا تزال غير كافية لمواجهة التهديدات المناخية، حيث يدعون الحكومات إلى زيادة الاستثمارات والتعجيل بتنفيذ السياسات المناخية لحماية الصحة العامة.

وصف حاد للوضع الحالي

وظهر الوضع بشكل مقلق عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية في يونيو 2026 عن تسجيل أكثر من 1300 وفاة في أوروبا خلال أسبوع واحد بسبب موجة حر شديدة، بالإضافة إلى درجات حرارة قريبة من 40 درجة مئوية في جنوب غرب القارة، والتي تزامنت مع إجلاء أكثر من 330 ألف شخص في دول مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال نتيجة حرائق الغابات الكبيرة.