التخطي إلى المحتوى

تتداخل الآن عملية تسويق المحصول مع قرار الزراعة، حيث أعلنت الدولة خلال الموسم الزراعي 2025-2026 عن أسعار بعض المحاصيل الاستراتيجية قبل بداية الزراعة، وزادت من تبني نظام الزراعة التعاقدية لتوفير مزيد من الوضوح للمزارعين.

أسعار ثابتة للمزارعين

كان القمح مثالاً رائداً في هذا النمط الجديد، حيث تم تحديد سعر التوريد عند 2500 جنيه للأردب قبل الزراعة، بالإضافة إلى إنشاء مراكز تجميع ونقاط استلام قريبة من مناطق الإنتاج لتسهيل عمليات التوريد وتقليل تكاليف النقل على المزارعين.

تحديد العائد المتوقع

يعتبر الإعلان المبكر عن سعر التوريد عاملاً حاسماً في قرارات المزارعين، حيث يمنحهم رؤى أوضح حول العائد المتوقع من المحاصيل قبل البدء في تكبد تكاليف الزراعة.

تشجيع الإنتاج والتوريد الرسمي

تتجلى أهمية هذه السياسة بشكل خاص في الزراعة الاستراتيجية التي تؤثر على الأمن الغذائي، مثل القمح، حيث يسعى الهدف ليس فقط إلى زيادة المساحات المزروعة، بل أيضًا لتحفيز المزارعين على توريد إنتاجهم إلى النظام الرسمي، وقد تجاوزت مساحة القمح 3.7 مليون فدان هذا العام.

توسيع نطاق الزراعة التعاقدية

عملاً بمبادئ الزراعة التعاقدية، قامت وزارة الزراعة بتفعيل هذه الممارسة للمحاصيل الاستراتيجية والزيتية مثل الذرة وعباد الشمس وفول الصويا والقطن، حيث تشمل الفكرة الاتفاق على شراء المحصول مسبقًا وتحديد الشروط والأسعار.

تقليل حالة عدم اليقين

تمثل ضمانات التسويق أهمية كبيرة للمزارع تفوق زيادة الإنتاج، إذ إن ارتفاع الإنتاجية قد لا يُثمر عن فوائده الاقتصادية إذا واجه المزارع صعوبات في تسويق منتجه أو تعرّض لتقلبات حادة في الأسعار.

مجموعة من السياسات لتعزيز الدعم

مواكبة لسياسات التسعير والزراعة التعاقدية، يتم تنفيذ جهود إضافية لتخفيف الأعباء عن المزارعين، ومنها تنظيم توزيع الأسمدة المدعومة وربط العمليات الرقمية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

تجهيز الفلاحين بمنصات ذكية

تم توزيع 4.4 مليون كارت فلاح ذكي وتم تزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط بيع إلكترونية، مما يعزز الرقابة على سلاسل الإمداد ويضمن وصول الدعم بشكل فعال.

تمكين المزارع من التخطيط الأفضل

تشير هذه السياسات إلى تحول جذري في طريقة دعم المزارع، حيث ينتقل التركيز من توفير مستلزمات الإنتاج إلى خلق بيئة واضحة لإنتاج وتسويق المحاصيل.

فتح آفاق جديدة للتخطيط الزراعي

يحتاج المزارع الآن إلى فهم تكاليف الإنتاج والأسعار المحتملة وفرص التسويق المتاحة وتوافر المستلزمات، مما يجعل الإعلان المبكر عن الأسعار والزراعة التعاقدية أدوات مثلى لتقليل المخاطر التي قد تواجههم.

توجه نحو شراكة حقيقية للزراعة

في عيد الفلاح الرابع والسبعين، تعكس هذه السياسات رغبة الدولة في جعل المزارع شريكًا في التخطيط الزراعي بدلاً من كونه منفذًا فقط للقرارات، مما يدعم استقرار الإنتاج ويقوي القطاع لخفض الفجوات الاستيرادية وتحقيق الأمن الغذائي.