التخطي إلى المحتوى

تشير التحولات الأخيرة في قطاع الزراعة بمصر إلى أن دور الفلاح لم يعد يقتصر على الإنتاج المحلي فقط، بل أصبح جزءًا هامًا من منظومة تصديرية تستهدف الأسواق العالمية. حيث سجلت الصادرات الزراعية المصرية في العام 2025-2026 رقمًا قياسيًا يبلغ 9.5 مليون طن، وقد تمتد المنتجات إلى 170 سوقًا دوليًا.

من الحقل تبدأ رحلة التصدير

تنطلق رحلة المنتج الزراعي الذي يُصدَّر إلى الأسواق الخارجية من الأرض، وليس من الميناء أو محطة التعبئة، مما يجعل المزارع الحلقة الأولى في سلسلة تشمل الإنتاج والتكويد والفرز والتعبئة والفحص والنقل، وصولًا إلى التصدير. وقد جرى تكويد 7244 كيانًا تصديريًا بمساحة تراكمية بلغت 278000 و18 فدانًا ل11 محصولًا استراتيجيًا، ما يعزز إمكانية تتبع المنتجات وتحسين قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

60 سوقًا جديدة

ساهمت منظومة التكويد والإجراءات الرقابية في فتح 60 سوقًا جديدة، ليرتفع إجمالي الأسواق الدولية التي تستقبل المنتجات الزراعية المصرية إلى 170 سوقًا. يمثل فتح هذه الأسواق الجديدة أهمية خاصة للمزارع، إذ يوسع قاعدة الطلب على المنتجات المصرية ويمكّن من زيادة الصادرات وتحسين فرص تسويق المحاصيل ذات الجودة العالية.

الجودة أصبحت شرطًا للمنافسة

مع اتساع الأسواق الخارجية، باتت جودة المنتج الزراعي عنصرًا حاسمًا في المنافسة، ما يفسر زيادة الاهتمام بسلامة الغذاء والفحوص المخبرية. خلال الفترة المعنية، فحص المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات 402000 عينة، كما مُعِدّت الفحوصات لمعمل المبيدات على 42191 عينة، إضافة إلى فحص مليون طن من البطاطس المعدة للتصدير و116000 طن من تقاوي البطاطس المستوردة.

الفلاح في قلب المعادلة التصديرية

تُظهر أرقام الصادرات الزراعية التي وصلت إلى 9.5 مليون طن أن الفلاح لم يعد مجرد منتج للسوق المحلية، بل أصبح شريكًا في بناء قيمة اقتصادية تمتد من القرية المصرية إلى الأسواق العالمية. يجدر بالذكر أن استمرار فتح أسواق جديدة والتوسع في التصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد يزداد أهمية، مما يستدعي تطوير قدرات المزارعين وربطهم بالأسواق، لأن الحفاظ على معدلات التصدير يتطلب إنتاج محاصيل ذات جودة ومواصفات قادرة على المنافسة عالميًا.