أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الحكومة المصرية قد قامت هذا الموسم بتقديم حوافز غير مسبوقة للمزارعين، حيث تواصلت جهود التوسع في الزراعة التعاقدية وتطبيق أسعار استرشادية مجزية للمحاصيل الأساسية قبل بدء الزراعة. كما تم تحسين نظام توزيع الأسمدة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه المباشرين، مشيراً إلى أن الاستثمار في دعم الفلاح وتطوير أساليب الري والبحث العلمي يُعتبر من أبرز الخطوات نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء مستقبل زراعي أفضل ينعكس إيجابياً على كافة الأسر المصرية.
التوسع الزراعي وإدارة الموارد المائية
أفاد الوزير أن الوزارة تستهدف تحقيق زيادة كبيرة في المساحة المزروعة لتجاوز 10.5 مليون فدان بحلول عام 2025 – 2026، مما سيساهم في زيادة المساحة المحصولية الإجمالية إلى 17.5 مليون فدان، حيث بلغ إجمالي المساحة المزروعة بالقمح وحده أكثر من 3.7 مليون فدان. كما أن الوزارة تسعى لترشيد استخدام المياه، حيث تم تسجيل 2.407 مليون فدان مزروعة بممارسات الحماية المائية ودعم استخدام الميكنة الحديثة على مساحة تقدر بـ 360 ألف فدان، إلى جانب إعداد خرائط لتحسين خصوبة الأراضي القديمة في 16 محافظة وإنهاء دراسات حصر وصنف التربة على 8.8 مليون فدان.
تحفيز مزارعي القمح والتوسع في الزراعة التعاقدية
أوضحت وزارة الزراعة أنها تسعى لدعم المزارعين في موسم 2025 – 2026 عبر تشجيع مزارعي القمح والإعلان عن سعر توريد مجزٍ مبكراً، حيث تم تحديد السعر بـ 2500 جنيه للأردب مع إنشاء مراكز تجميع نقاط الاستلام بالقرب من الأراضي المزروعة. كشفت الوزارة كذلك عن تفعيل الزراعة التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة وعباد الشمس، مما ضمن أسعار استلام منصفة للمزارعين وثبتت قبل الزراعة مما ساهم في تسويق المحاصيل بشكل أفضل.
إحكام الرقابة وسلسلة إمداد الأسمدة وضمان وصول الدعم
أكدت الوزارة أنها تعمل على تحسين نظام توزيع الأسمدة المدعومة خلال عامي 2025 – 2026 للتغلب على أي اختناقات في هذا المجال، وذلك من خلال رقابة شاملة على سلاسل الإمداد انطلاقاً من المصانع ووصولاً للجمعيات الزراعية. وتهدف الوزارة لضمان وصول الأسمدة المدعومة لمستحقيها من خلال المنظومة الرقمية ودعم توزيع 4.4 مليون “كارت فلاح ذكي” و5825 جمعية زراعية، مع تكثيف الحملات التفتيشية على أسواق المبيدات ومستلزمات الإنتاج لضمان السلامة والجودة.
البحث العلمي وتطوير التقاوي والإرشاد الرقمي
في إطار البحث العلمي لعام 2025 – 2026، تمكن مركز البحوث الزراعية من استنباط وتسجيل 158 صنفاً جديداً، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية ومحاصيل الخضر، حيث تم إنتاج 61 ألف طن من التقاوي المعتمدة. كما أطلقت الوزارة 13 حملة قومية ونشرت أكثر من 19 ألف حقل إرشادي، إلى جانب تنفيذ 245 مدرسة حقلية و33 ألف ورشة إرشادية، مع تعزيز استخدام المنصات والتطبيقات الرقمية لتوفير الإرشادات الزراعية الفورية.
مؤشرات الثروة الحيوانية والداجنة
أما في قطاع الثروة الحيوانية والداجنة لعام 2025 – 2026، فقد بلغت إجمالي رؤوس الماشية 8.10 مليون رأس، مع تحسن سلالات 200 ألف رأس منها، مما ساهم في إنتاج 600 ألف طن من اللحوم الحمراء بنسبة اكتفاء 60%. وقدم “المشروع القومي لإحياء البتلو” تمويلات تصل إلى 11.5 مليار جنيه، حيث تم إنتاج 133.3 ألف طن من اللحوم. وفي مجال الألبان، حققت مصر اكتفاءً ذاتياً بنسبة 100% بإنتاج 7 ملايين طن من الألبان الطازجة.
قفزة الصادرات الزراعية وفرص الاستثمار
سجّلت الصادرات الزراعية المصرية رقماً قياسياً وصل إلى 9.5 مليون طن خلال عام 2025 – 2026، حيث تم تكويد 7244 كياناً تصديرياً بمساحة إجمالية بلغت 278,018 فداناً لعدد من المحاصيل الاستراتيجية، مما ساهم في فتح 60 سوقاً جديداً وزيادة عدد الأسواق الدولية إلى 170. كما نجحت الوزارة في تقديم حزمة من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في مجالات التصنيع الزراعي واستصلاح الأراضي.
حماية الرقعة الزراعية والتنمية الحدودية
استمرت الوزارة في تنفيذ استراتيجيتها لحماية الأراضي الزراعية القديمة من التعديات، حيث تم تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لذلك. وبالنسبة للتنمية الحدودية، شهدت الخدمات البحثية توسعاً لتشمل 18 تجمعاً زراعياً بشمال وجنوب سيناء، إلى جانب إنشاء 7513 منشأة تنموية بالساحل الشمالي الغربي، بالإضافة إلى إنشاء سدود احتجاز مياه الأمطار بطول 182 كم.
ملف سلامة الغذاء والتعاون الدولي
فيما يتعلق بسلامة الغذاء، قام المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات بفحص 402 ألف عينة، بينما تم فحص 42,191 عينة من المبيدات. كما أعلنت الوزارة عن تصنيف 656 ألف فدان كمناطق خالية من العفن البني، وفحص مليون طن من البطاطس المخصصة للتصدير. على المستوى الدولي، درّب المركز الدولي المصري للزراعة 345 متدرباً من الدول الإفريقية، وتم نشر 1655 بحثاً في مجلات دولية ذات معامل تأثير مرتفع.
