أكدت التقارير في إسبانيا أن الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وصلت إلى 5232 حالة منذ بداية عام 2026، وهو أعلى رقم تم تسجيله منذ بدء متابعة نظام “MoMo” للوفيات اليومية في عام 2015، مما يشير إلى أن البلاد تمر بأحد أكثر فصول الصيف حرارة في تاريخها.
ارتفاع ضحايا الحر فى إسبانيا
حسب المعطيات التي نشرها معهد كارلوس الثالث للصحة، فقد وصل عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى 2147 حالة في شهر أغسطس، بينما شهد يوليو تسجيل 2025 حالة، حيث تقترب معدلات الوفيات في هذا العام من ضعف نظيرتها في الفترة نفسها من العام الماضي.
هذا، وتجاوزت حصيلة 2026 الرقم القياسي المعروف في عام 2022 الذي سجّل حوالي 4789 وفاة، كما ارتفعت بشكل كبير عن حصيلة عام 2025 التي بلغت 3832 حالة وفاة.
من الجدير بالذكر أن معظم الضحايا هم من كبار السن، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 5048 من الوفيات المعنية تعود لأشخاص تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، بينما استحوذ من تزيد أعمارهم على 85 عامًا على 3256 حالة مما يمثل حوالي 62% من إجمالي الوفيات، كما أن النساء شكلن حوالي 60% من الضحايا.
تشير السلطات الإسبانية إلى أن نظام “MoMo” لا يقتصر على الرصد الرسمي لحالات الوفاة الناتجة عن ضربة الشمس، بل يتم استخدام نماذج إحصائية تهدف إلى تقدير الوفيات الزائدة التي يمكن ربطها بتأثير درجات الحرارة استناداً إلى معلومات عن الوفيات ودرجات الحرارة والبيانات السكانية.
صيف استثنائي
وارتبطت الزيادة الكبيرة في الوفيات مع صيف استثنائي من حيث الحرارة، حيث أفادت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية بأن متوسط درجات الحرارة في يوليو بلغ 25.7 درجة مئوية في إسبانيا القارية، بزيادة مقدارها 2.6 درجة عن المتوسط المعتاد، مما جعله واحداً من أكثر أشهر يوليو حرارة في التاريخ.
كما توقعت الهيئة أن يكون صيف 2026، الممتد من يونيو إلى أغسطس، الأكثر حرارة منذ بدء التسجيلات في عام 1961، بفارق 2.5 درجة عن متوسط الفترة من 1991 إلى 2020.
تحذر وزارة الصحة بدورها من أن كبار السن والأطفال والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى الأفراد الذين يعيشون بمفردهم أو في ظروف سكنية غير مناسبة، معرضون لمخاطر أكبر خلال موجات الحر، في حين يستمر البرنامج الوطني لحماية الفئات الضعيفة من آثار ارتفاع الحرارة حتى نهاية سبتمبر.
