التخطي إلى المحتوى

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم اجتماعا للمجموعة الوزارية الاقتصادية بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة لمناقشة عددٍ من الموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الحالية.

حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين ومن بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري وأحمد كجوك وزير المالية وغيرهم من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

بدأ الاجتماع بتأكيد مدبولي على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز الحماية الاجتماعية، مما سيساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

كما أشار مدبولي إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص، وذلك ضمن إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، بالإضافة إلى تسريع برنامج الطروحات، وتحسين بيئة الأعمال لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحفيز معدلات النمو والتوظيف وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري.

استعرض الاجتماع مجموعة من الموضوعات على الأجندة، منها أداء ميزان المدفوعات خلال العام المالي 2025-2026 والمستجدات المتعلقة باتفاقات تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى آخر التطورات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي بين الحكومة والبنك المركزي وصندوق النقد الدولي.

تم خلال الاجتماع تقديم تقرير يتعلق بأداء ميزان المدفوعات للفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025-2026، حيث أشير إلى تحسن ملحوظ في العجز الكلي ليبلغ حوالي 1.8 مليار دولار بالمقارنة مع نحو 1.9 مليار دولار في نفس الفترة من السنة المالية السابقة.

شملت النقاط المهمة زيادة ملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تقارب الثلث خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي، مما أسهم بشكل كبير في دعم موارد النقد الأجنبي وتقليل العجز في ميزان المدفوعات، كما يذكر أن إيرادات قطاع السياحة شهدت ارتفاعا ملحوظا بسبب زيادة الأعداد الزائرة وتحسن متوسط إنفاق السائح.

خلال الاجتماع، تم أيضا تسليط الضوء على اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار ضمن إطار منظمة التجارة العالمية، ويعزز الشفافية في الإجراءات الإدارية ويشجع تدفق الاستثمارات الأجنبية.

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن انضمام مصر لاتفاق تيسير الاستثمار يعكس الرغبة في تعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين وتحسين بيئة الأعمال في البلاد عبر تقديم إجراءات أكثر شفافية وتبسيطها.

وتناول الاجتماع أيضا بعض الأطروحات الخاصة باتفاقات الاستثمار، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف، مع التركيز على آخر المستجدات المتعلقة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي؛ حيث تم التأكيد على استمرار الدولة في هذا البرنامج لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار.

في ضوء الأحداث المتصاعدة في المنطقة، أعيد التأكيد على ضرورة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستويات آمنة.