التخطي إلى المحتوى

أكدت السفيرة أنجيلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، على أن القاهرة تمثل أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للتكتل الأوروبي في مجالات التحول الأخضر، الطاقة المتجددة، وحماية البيئة.

وقالت إيخهورست خلال مؤتمر صحفي عقدته مع محافظ كفر الشيخ، إن العالم يواجه تداعيات خطيرة ناجمة عن التغيرات المناخية، مشيرة إلى الصيف القاسي الذي واجهته العديد من دول الاتحاد الأوروبي في عام 2026، حيث أصبح من الواضح أن آثار تغير المناخ تؤثر على جميع الدول دون استثناء.

شراكة قوية في حماية البيئة

أضافت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي أن الشراكة العميقة التي تربط الاتحاد بمصر تعتمد على الأولويات الوطنية الخاصة بمصر فيما يتعلق بحماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية، مشيدة بالوعي العام داخل البلاد حول أهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، مما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية في هذه الاتجاهات المشتركة.

استثمارات ضخمة بقطاع المياه والبنية الأساسية

وفيما يخص الأمن المائي الذي يُعتبر أولوية بالنسبة للمواطنين والدولة المصرية، كشفت السفيرة أنجيلينا إيخهورست عن الالتزام الأوروبي القوي بالاستثمار المستمر في هذا القطاع الحيوي.

وأشارت إلى أن خطط الاتحاد الأوروبي للسنوات 2027 و2028 و2029 تتضمن استثمارات كبيرة في مجال البنية التحتية والمياه، حيث يتم العمل حالياً في خمس محافظات رئيسية ضمن البرنامج القومي لتحسين الصرف الصحي وتحلية المياه، بالإضافة إلى زراعة الأراضي الزراعية.

وأثنت إيخهورست على مستوى التعاون المثالي مع الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الموارد المائية والري ووزارة الإسكان، بالإضافة إلى وزارات أخرى معنية، مؤكدة أن دول الاتحاد الأوروبي تعد من أبرز الجهات المستثمرة في هذا المجال، وأن هذا التعاون سيستمر بقوة كجزء أساسي من الشراكة الوضعية.

دور مصري حصين ومحوري لصنع السلام

وعلى الصعيد السياسي والإقليمي، أشارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الدور البارز الذي تلعبه مصر في المنطقة، معبرة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية النشطة التي تقوم بها القيادة المصرية.

واختتمت السفيرة تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يثمن عالياً العمل الدؤوب والجهود المستمرة من الدبلوماسية المصرية في تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة، مشددة على أهمية الدور الذي تلعبه مصر في استقرار المنطقة، وهو ما يجعل الاتحاد الأوروبي يدعم جميع المبادرات التي تقودها القاهرة في هذا المجال.