التخطي إلى المحتوى

تعرض الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور لانتكاسة ملحوظة، حيث لم تتمكن الدول التابعة للتكتل الأمريكي الجنوبي من الوصول إلى توافق حول آلية توزيع حصص صادراتها إلى السوق الأوروبية. هذه الخطوة تهدد بتعقيد جهود الاستفادة الكاملة من أحد أكبر الاتفاقات التجارية بين أوروبا وأمريكا الجنوبية.

تأخر جديد في مفاوضات ميركوسور

خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول ميركوسور في مدينة مونتيفيديو، واجهت الأرجنتين، البرازيل، باراجواي وأوروجواي صعوبة في تحديد آلية توزيع الحصص التي يمكن تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية تفضيلية. ويجب أن تتوصل هذه الدول إلى اتفاق حول كيفية تقسيم هذه الحصص قبل الاستفادة منها بصورة كاملة، كما أفادت وكالة أنسا.

مواقف الدول وموعد الاجتماع المقبل

تشير المعلومات إلى أن مواقف الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي تقترب من التوافق، في حين يبقى موقف باراجواي الأكثر بُعدًا عن الاتفاق، مما أعاق الوصول إلى نتيجة نهائية حتى الآن. ومن المقرر أن تجتمع الدول مرة أخرى في مونتيفيديو في فترة تتراوح بين 45 و60 يومًا لحل النزاع القائم.

أهمية تقسيم الحصص التجارية

تكتسب قضية الحصص التجارية أهمية كبيرة، حيث يفتح الاتفاق أمام دول ميركوسور فرصًا واسعة للوصول إلى سوق يضم أكثر من 400 مليون مستهلك. وفي المقابل، يستفيد المنتجون الأوروبيون من تخفيضات تدريجية على صادراتهم من السيارات والآلات والمنتجات الصناعية الأخرى.

بداية التطبيق المؤقت للاتفاق

بدأ التطبيق المؤقت للاتفاق التجاري في الأول من مايو 2026، مما سمح ببدء الاستفادة من بعض بنوده، ولكن تبقى آليات توزيع الحصص بين دول ميركوسور بحاجة إلى توافق. بحسب القواعد الأوروبية، يتمكن التكتل من توزيع الحصص بين أعضائه، ولكن يتعين عليه إخطار الاتحاد الأوروبي بالتفاصيل ضمن المهل المحددة.

التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاق

يشير الخبراء إلى أن الخلافات الحالية توضح صعوبة الانتقال من مرحلة توقيع الاتفاق إلى تطبيقه بسلاسة. نجاح الشراكة التجارية بين الجانبين لن يعتمد فقط على تخفيض الرسوم الجمركية، بل أيضًا على قدرة دول ميركوسور والاتحاد الأوروبي على تجاوز الخلافات المرتبطة بالحصص والمعايير الزراعية وحماية الأسواق.