أكد البروفيسور فان هونجدا، الباحث الأكاديمي وأستاذ الدراسات الشرق أوسطية بجامعة شاوشينج الصينية، على أن الشراكة بين القاهرة وبكين تشهد أهمية متزايدة في ظل الأزمات المتشابكة التي تعاني منها المنطقة، مشيراً إلى إمكانية أن تُصبح قوة دافعة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
دور مصر الإقليمي
وفي قراءة شاملة لدور مصر في المنطقة، أشار فان هونجدا في حديثه مع الشبكة الإخبارية التلفزيونية CGTN الصينية إلى أن التعاون المصري الصيني يُعزز مساعي السلام في الشرق الأوسط، حيث يتقارب موقف كل من البلدين تجاه الأزمات في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية، مما يفتح مجالات جديدة للتكامل الدبلوماسي والتنموي لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
نهج متوازن لمصر
وأضاف الخبير أن مصر تُعتبر دولة محورية ولها دور رئيسي في المنطقة، وهي تتبنى نهجاً متوازناً في علاقاتها الدولية، مما يُعزز قدرتها على لعب دور فعال في بناء السلام وإطفاء نيران الصراعات من خلال التشجيع على الحلول السياسية، بينما تحافظ الصين على موقف ثابت يدعو إلى وقف الأعمال القتالية وتقديم المساعدات الإنسانية.
علاقة مشتركة في الرؤية
ورأى فان هونجدا أن العلاقات بين الصين ومصر لا تقتصر على الروابط الاقتصادية والدبلوماسية فقط، بل تمتد لتشمل رؤية مشتركة نحو تحقيق السلام والتنمية في الشرق الأوسط.
فيلم يبرز المعاناة الإنسانية
وأشار إلى أن هذه الرغبة المشتركة في السلام تجلت في فيلم صيني حديث يحمل عنوان “حدث ذات مرة في الشرق الأوسط”، حيث ركز الفيلم على معاناة الناس الذين عانوا من الحروب وأملهم في حياة يسودها السلام، مما يُظهر شعور التعاطف والإنسانية بين الأفراد.
أثر الفيلم على الرأي العام
وقال الباحث إن الفيلم أدى إلى زيادة الوعي بضرورة تحقيق السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن الصراعات المستمرة أثبتت أن الحلول العسكرية ليست كافية لتسوية الخلافات السياسية في الشرق الأوسط.
ضرورة تسويات سياسية
وأكد الأكاديمي الصيني على أن المنطقة تحتاج إلى المزيد من الأطراف التي تدفع نحو الحلول السياسية بدلاً من الانخراط في الأعمال القتالية، وهو ما يمثل أيضاً موقف الحكومة الصينية المستمر.
التعاون الإقليمي بين مصر والصين
وفي هذا السياق، اعتبر فان هونجدا أن التعاون بين الصين ومصر يُعزز من الجهود الرامية لدعم السلام في المنطقة، مثنياً على دور مصر في جهود وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل المساعدات الإنسانية.
السياسة الصينية تجاه النزاعات
واستعرض الخبير الأكاديمي الصيني جهود القاهرة لخفض التصعيد الناتج عن التوترات الإيرانية، مؤكداً أن الصين لا تسعى لتحل محل الأطراف الإقليمية، بل تدعم الحلول السياسية والتنمية عبر الأطر متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة.
التوجه نحو التنمية
وأوضح فان هونجدا أن رؤية بكين تشمل معالجة القضايا الأمنية والتنموية معاً، حيث أكد على أهمية تحقيق التنمية لتحقيق الاستقرار المستدام.
العلاقات المصرية الصينية
وبالحديث عن العلاقات المصرية الصينية، أكد الباحث أن مساهمة الصين في مسيرة التنمية المصرية، مثل بناء العاصمة الجديدة وتعزيز التعاون التجاري، تحظى بتقدير بالغ من الجانبين.
فرص التعاون المستقبلية
ورأى فان هونجدا أن هذا التعاون يشكّل قاعدة قوية لمراحل جديدة من التعاون، تشمل العمل معاً لدعم السلام في الشرق الأوسط.
أهمية التنمية والإعمار
وفي ختام كلمته، أكد أن الشرق الأوسط بحاجة ماسة لأطراف تسعى لإحلال السلام واستئناف المفاوضات وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر قد توفر فرصة لتوسيع نطاق التعاون بين البلدين لدعم السلام.
