تسود مشاعر الحزن في الجزائر بعد الإعلان عن وفاة الطفل أيوب البالغ من العمر 10 سنوات، والذي فقد حياته مساء أمس بعد أربعة أيام من سقوطه في بئر بقرية الركنة التابعة لبلدية غسول في ولاية البيض.
تم نقل جثمان الطفل أيوب إلى مستشفى محمد بن بوضياف بالبيض بعد أن تم انتشاله من البئر الأرتوازية، حيث شهدت قريته حالة من الذهول والصدمة بينما تعرض والده محمد هادف لانهيار جراء فقدان ابنه.
تسارعت جهود الحماية المدنية في ولاية البيض بالتعاون مع الأهالي، حيث عملت الفرق بشكل متواصل ليلاً ونهاراً، لكن عمق البئر الذي تجاوز 80 متراً وضيق فوهتها بقطر 40 سنتيمتراً، بالإضافة إلى طبيعة الأرض الصخرية، جعلت إمكانية إنقاذ “أيوب” شبه مستحيلة مما أدى إلى إعلان الحماية المدنية عن انتشاله بعد أربعة أيام.
شهدت المنطقة حول البئر لحظات توتر وحبس أنفاس، حيث تجمع الأهالي في محيط البئر واجتمعوا للدعاء في أمل إنقاذ الطفل، لكن سرعان ما خيمت الصدمة بعد إعلان انتشاله جثة هامدة.
تتعدد الأسباب التي أدت إلى فشل محاولات إنقاذ “أيوب” ومن أبرزها عمق البئر الذي يبلغ نحو 80 متراً وضيق قطرها مما منع النزول المباشر لعناصر الإنقاذ.
علاوة على ذلك، واجهت فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب الصخور الصلبة التي عرقلت تقدم آليات الحفر، مما دفعهم للاعتماد على الحفر اليدوي في بعض المراحل.
كما أن غياب أنبوب التغليف والردم الجزئي للبئر جعل الأمور أكثر تعقيداً، حيث كانت محفورة بشكل تقليدي ومرت بعمق 30 متراً من التربة، مما زاد من الأعباء على فرق الإنقاذ.
وفي سياق تطورات الحادث، قال المتحدث باسم الحماية المدنية الجزائرية إن سقوط الطفل تم في عمق كبير تحت كميات كبيرة من التراب، مما زاد من تعقيد عملية الإنقاذ بسبب طبيعة التربة الصخرية.
استعانت المصالح بالخبراء والتقنيين وأيضاً بآليات حفر متخصصة لعمل بئر عمودية موازية بهدف التمكن من الوصول إلى الطفل بطريقة أكثر أماناً.
نظرًا لصعوبة الوصول عبر البئر الأصلية، لجأت فرق الحماية المدنية إلى فتح بئر موازية للوصول إلى مستوى الطفل أيوب، واستفادت من تعزيزات وفرق إضافية لمواصلة جهود الإنقاذ في ظل التحديات المعقدة.
أفادت الحماية المدنية بأن هناك حوالي 20 متراً متبقية للوصول إلى الطفل أيوب، حيث تسير عملية الإنقاذ ببطء وحذر لتجنب أي انهيار قد يهدد حياتهم أو حياة الطفل.
كما تمركزت فرق طبية وسيارات إسعاف في موقع الحادث في استعداد للتدخل فور إخراج أيوب، بينما تنتظر عائلته وعموم الجزائريين تلك اللحظة الحاسمة التي تضع حداً لأربعة أيام من القلق والترقب.
