التخطي إلى المحتوى

حصل الكاتب الصحفي محمد شعت على درجة الماجستير بتقدير امتياز في تحليل الخطاب السياسي، من كلية الدراسات الإفريقية العليا، حيث قدم بحثًا بعنوان “استراتيجيات الإقناع والتأثير في الخطاب السياسي الهوساوي: دراسة في مختارات من خطابات إبراهيم الزكزاكي”.

إشراف ودراسة مستفيضة

تولى supervision الدكتور أشرف العزازي، أستاذ الدراسات اللغوية في الكلية، والدكتورة نيفين موريس ساويرس، مدرس الدراسات اللغوية، حيث انطلقت الدراسة من تجاوز دور اللغة التقليدي في الاتصال إلى إمكانياتها في الحشد والتوجيه والتأثير.

تحليل الخطاب ودور السياق

ركزت الدراسة على تحليل البنية الخطابية لخطابات زكزاكي، موضحة الاستراتيجيات الإقناعية والحجاجية المستخدمة، كما تناولت دور الأدوات اللغوية في بناء العلاقة بين المتحدث والمستمع، وأثر السياق السياسي والاجتماعي على تشكيل الخطاب.

خصوصية الخطاب وديناميكيات الإقناع

كشفت الدراسة عن خصائص تداولية وثقافية للخطاب السياسي الهوساوي، مما يستدعي فهم آليات الإقناع وأهمية المرجعيات المحلية والأمثال الشعبية والرموز الدينية في بناء الخطاب.

التضفير بين الخطاب السياسي والديني

أشار الباحث إلى أن الجمع بين الخطاب السياسي والديني يمثل السمة الأكثر بروزًا في خطاب زكزاكي، حيث ساهم استغلال الخطاب الديني في تعزيز تأثيره على الجمهور ونقل رسائله السياسية، كما أظهر البحث أن التكرار يتجاوز الوظيفة اللغوية ليعيد تشكيل النماذج الذهنية والمواقف المعرفية لدى المتلقي.

توظيف القدرات اللغوية

استفاد زكزاكي من قدراته اللغوية والبلاغية لتوجيه الموقف المعرفي للمتلقي، مؤكدًا أن اللغة في الخطاب السياسي لا تقتصر على الإبلاغ بل تتعدى لتنفيذ التأثير والإقناع.

تأثير المرجعيات والمشروع الإيراني

أظهر التحليل التأثير الكبير للخطاب الإيراني على مقدمات وخواتيم الخطابات والمصطلحات المرتبطة بالثورة الإيرانية، مما يشير إلى عدم استقلالية خطاب زكزاكي عن المرجعيات والمشروعات التي ينطلق منها.

التوصيات النهائية

خلصت الدراسة إلى ضرورة توسيع دراسة الخطاب السياسي الهوساوي بمختلف توجهاته، وتفعيل الدراسات المقارنة بين الخطاب السياسي الأفريقي والعربي، مع الاستفادة من المناهج الحديثة في تحليل الخطاب، وخاصة التداولية والحجاجية واللسانيات المعرفية، بالإضافة إلى تعزيز الترجمة العلمية للخطب الهوساوية وتوفير المراجع اللازمة للباحثين العرب في هذا المجال.

لجنة المناقشة

تشكلت لجنة المناقشة من الدكتور أيمن إبراهيم الأعصر، أستاذ اللغات الإفريقية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، والدكتور أشرف العزازي، والدكتور سمير عزت إبراهيم، والدكتورة نيفين موريس ساويرس، حيث مثلوا مجموعة متنوعة من التخصصات في مجال الدراسات الإفريقية.