التخطي إلى المحتوى

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشأن قطع التجارة مع الدول التي تسجل فوائض في ميزانيتها تجاه الولايات المتحدة، وذلك ما لم يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة. جاءت تصريحاته من المكتب البيضاوي قائلاً “يجب أن نقدم أدنى سعر فائدة في العالم”.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، تم استفساره عن منشوره على منصة “تروث سوشيال”، الذي جاء فيه “خفضوا سعر الفائدة وإلا سأوقف التجارة مع الدول التي لدينا معها عجز”. يسعى ترامب مجددًا إلى التأثير على السياسات النقدية بعد صدور تقرير شهري عن الوظائف أظهر أداءً قويًا يفوق التوقعات.

ورغم الانتقادات، لم يصدر أي تعليق من الاحتياطي الفيدرالي بشأن منشور ترامب، كما لم تستجب إدارة البيت الأبيض لطلب شبكة سي إن بي سي لتعليق إضافي حول هذا الموضوع. يعتبر التهديد بإنهاء التجارة بمثابة نقطة خطيرة، حيث إن الولايات المتحدة تعاني من عجز كبير مع العديد من الدول، بما في ذلك دول شريكة رئيسية.

من المعروف أن تغييرات أسعار الفائدة تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث يرتفع سعره عادة عند خفض الفائدة بينما ينخفض مع ارتفاعها. لطالما كان ترامب مدافعًا عن ضرورة تخفيض أسعار الفائدة، حيث يشكو بشكل متواصل من العجز التجاري للولايات المتحدة.

في المقابل، يرى بعض الاقتصاديين أن العجز التجاري ليس بالضرورة سلبياً أو إيجابياً، إذ قد يعكس قدرة دول على استهلاك سلع أكثر. كما أن الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة تستثمر الدولارات التي تجنيها في شراء السندات الأمريكية، مما يعيد هذه الأموال إلى السوق الأمريكية.

مع ذلك، وإبان التصريحات التي أدلى بها ترامب، أظهر مرة أخرى كيف أن العجز التجاري يُفهم على أنه لعبة محصلتها صفر يستفيد فيها الآخرون من الولايات المتحدة. لقد كان هذا الموقف هو الموقع مرة أخرى في قلب الجدال حول السياسات الاقتصادية الأمريكية.